لا حرج في الصلاة مع جماعةٍ قبل جماعة المصلى - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في الصلاة مع جماعةٍ قبل جماعة المصلى
رقم الفتوى: 281590

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 ربيع الأول 1436 هـ - 12-1-2015 م
  • التقييم:
5046 0 120

السؤال

هذا سائل يقول:
يوجد مصلى في الكلية، ويوجد تعليمات للإقامة بعد الصلاة بالدقائق -كصلاة الظهر تكون بعد 30 دقيقة- ثم يأتي أغلب الموجودين بالكلية إذا أذن، فأذهب أصلي الراتبة القبلية للظهر، ثم أنتظر 30 دقيقة، لكن بعض الأحيان أثناء صلاة الراتبة تأتي مجموعة ويقيمون الصلاة، ثم يصلون.
السؤال:
هل أقوم بقطع صلاتي الراتبة ثم أدخل معهم أم أكمل صلاتي وأنتظر انتهاء الـ 30 دقيقة وأدخل مع المجموعة الدائمة المتبعة لتعليمات الكلية؟ وهل إذا لم أقطع صلاتي ولم أصلِّ معهم أكون آثما؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نرى عليك حرجًا في تخفيف نافلتك والالتحاق بهؤلاء المصلين، ولا في إكمال صلاتك بالشكل الطبيعي وانتظار المجموعة الدائمة المتبعة لتعليمات الكلية؛ فكل ذلك واسع بالنسبة لك، ولا يبعد أن يقال: إن الأفضل لك أن تصلي مع الجماعة الأولى لفضل الصلاة في أول الوقت.
والحرج في الصلاة مع جماعةٍ قبل جماعة المسجد إنما يكون في المسجد الذي له إمام راتب؛ لأن جمهور أهل العلم قد كرهوا تكرار الجماعة فيه بغير إذن الإمام، وقالوا: إن ذلك يفضي إلى اختلاف القلوب وإلى العداوة؛ جاء في "تحفة المحتاج": تكره إقامة جماعة بمسجد غير مطروق له إمام راتب بغير إذنه قبله أو معه أو بعده، وأما إن كان المسجد من المساجد الجامعة والمطروقة كمساجد الأسواق ونحوها، فلا يكره تكرار الجماعة، ومثله المسجد الذي ليس له إمام. اهـ.
وقال الشيخ/ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في الشرح الممتع: "والمصليات التي تكون في مكاتب الأعمال الحكومية لا يثبت لها حكم المسجد، وكذلك مصليات النساء في مدارس البنات لا يعتبر لها حكم المسجد؛ لأنها ليست مساجد حقيقة، ولا حكمًا". اهـ.

وجاء في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: "والمساجد التي لا راتب لها لا يكره تعدد الجماعة فيها". اهـ.
وراجع للفائدة الفتوى رقم: 41914 بعنوان: من شرع في صلاة منفردًا ثم أقيمت الصلاة.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: