الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إلقاء الفائض من الطعام والشراب في القمامة
رقم الفتوى: 281806

  • تاريخ النشر:الأربعاء 24 ربيع الأول 1436 هـ - 14-1-2015 م
  • التقييم:
21065 0 194

السؤال

أحسن الله إليكم، ووفقكم لكل خير.
قرأت فتوى لابن عثيمين، وهذا نصها: سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: ما حكم رمي التلاميذ بقايا طعامهم وشرابهم في القمامة؟
فأجاب: "أما ما لا يؤكل: فلا بأس، كقشور البرتقال، والتفاح، والموز، وما أشبه ذلك؛ لأن هذا لا حرمة له في نفسه. وأما ما يؤكل، كبقايا الخبز، والإدام، وشبهه: فإنه لا يلقى في الأماكن القذرة، وإذا كان لا بد أن يلقى في الزبالة فليجعل له كيس خاص يوضع فيه حتى يعرف المنظفون أنه محترم". انتهى "فتاوى نور على الدرب" (6 / 205).
سؤالي: العصير إن زاد منه شيء ولم أرغب بشربه، فهل يمكنني رميه بالقمامة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلو أمكن أن تعطيه لمن يشربه، فلا تلقه؛ لأن ذلك من إضاعة المال التي ورد النهي عنها في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، والواجب حينئذ: إعطاؤه للفقراء والمساكين إن وجدوا، أو حفظه لشربه فيما بعد، ولا يرمى إلا إذا خشي حصول ضرر باستعماله، أو كانت النفوس تعافه وترغب عنه، فليصرف حينئذ للحيوان، فإن لم يوجد فنرجو أن لا يكون برميه بأس.

وأما إذا كانت كمية يسيرة لا يؤبه لها، وربما لا يتقدم إلى شربها أحد، فلك أن تلقيها في الأماكن المخصصة، كما بينا بالفتوى رقم: 80624، وتوابعها.

وكلام الشيخ -رحمه الله- حسن، لا سيما في البلاد التي يوجد فيها من يتفقد القمامة لطلب بعض الطعام -نسأل الله أن يخفف عن المسلمين-، ولكن كلامه على الطعام يصعب تطبيقه على العصير، وإنما يمكن إعطاء بعض العصير لبعض من يقبله.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: