الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نقل أخبار الموظفين للمدير قد يجب تارة ويحرم أخرى
رقم الفتوى: 28284

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ - 5-2-2003 م
  • التقييم:
7081 0 293

السؤال

ماحكم من ينقل الكلام إلى مدير إدارة مثلا أن يقول فلان حضر وهذا ما وقع على ورقة الحضور ؟؟؟ وما الحل ؟؟ جزاكم الله خير الجزاء؟؟؟؟ أرجو الإجابة بسرعة؟؟ وشكراً...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان هذا الشخص هو المسؤول عن متابعة حضور وانصراف الموظفين أو كلفَّه المدير بهذا العمل فهذا لا شيء فيه، وهو عمل مشروع وبه تنضبط مصالح الناس وشؤون العمل، وليس هذا من النميمة المحرمة، بل هو من الإخبار بما يعود بالنفع، يقول الله تعالى: وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ [القصص:20].
فهذا الرجل أحسن بنقل كلام الملأ إلى موسى إذ كان سبباً في نجاته منهم، قال ابن دقيق العيد: فالنميمة إذا اقتضى تركها مفسدة تتعلق بالغير أو فعلها مصلحة يستضر الغير بتركها، لم تكن ممنوعة. انتهى إحكام الأحكام.
فإذا كان هذا في مصلحة الفرد فمن باب أولى ما كان في مصلحة العمل الذي تبنى عليه مصالح الجماعة.
جاء في الزواجر عن اقتراف الكبائر: قال النووي: فلو دعت إلى النميمة حاجة فلا مانع منها، كما إذا أخبره أن إنساناً يريد الفتك به أو بأهله أو بماله أو أخبر الإمام أو من له ولاية بأن فلاناً يسعى بما فيه مفسدة.
ويجب على المتولي الكشف عن ذلك وإزالته، وكذا ما أشبه ذلك فكلُهُ لا حرمة فيه؛ بل قد يجب تارة ويندب أخرى بحسب المواطن.....
انتهى
وأما إذا خلت النميمة من تلك المصالح المتقدم بعضها فإنها محرمة ولا يحل لمسلم فعلها، وفي الحديث: لا يدخل الجنة قتات -يعني نمام-. رواه الترمذي وأحمد.
والتخلص من هذا المرض يكون بتذكير النمام بالله تعالى وترهيبه مما أعده للنمام، وكذلك بالانصراف عنه وعدم سماع كلامه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: