الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم هبة الأب حال حياته لأحد أولاده
رقم الفتوى: 28381

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ - 5-2-2003 م
  • التقييم:
30435 0 371

السؤال

السلام عليكمأبي ورث قطعة أرض عن جدي فكتبها باسمي، دون إخوتي بحكم أني أكبرهم سنا حيث أنهم كانوا وقتها صغارا جدا في السن، ألا أنهم الآن بعد ماكبروا أصبحوا ينازعونني عليها بحجة أنها ليست من حقي بل من حقهم جميعاً مع العلم أننا من عائلة متوسطة الحال وأبي مازال على قيد الحياة، وأنني متزوج الآن وعندي أولاد ومحتاج ثمن هذه الأرض وأخاف أن تصرفت فيها أن أظلم إخوتي، وخاصة إني سمعت أن الوصية لأحد الأبناء غير جائزة؟وشكراً جزيلاً لكم...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز للوالد أن يفضل بعض أولاده على بعض في العطية إلا برضا أولاده الآخرين، وذلك لما أخرج البخاري من حديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إني نحلت ابني هذا غلاماً، فقال أكل ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فأرجعه".
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك جوراً، فقال كما في الرواية الأخرى: "لا تشهدني على جور" ولأن ذلك يؤدي إلى العقوق وقطيعة الرحم وهما محرمان فما يؤدي إليهما يكون محرماً.
وعلى هذا، فمادام الأب على قيد الحياة فهو المالك، لهذا الأرض، ولا يعتبر ما نحله لك شرعاً، بل يجب عليه إن أراد أن يقسمها بينك وبين إخوتك أن يقسمها بالعدل، ولا يفضل أحداً منكم على أحد، وإلا أبقاها في ملكه، فإن مات ورثتموها من بعده كل بحسب نصيبه، وانظر الفتوى رقم:
14611 - والفتوى رقم: 27494.
وعلى كل حالٍ فعليك بإرجاع الأرض إلى أبيك، ولايجوز لك أن تأخذ ما فيه إعانة على الظلم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: