الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم جوائز مسابقات الألعاب الألكترونية التي يشترط فيها دفع اشترك

السؤال

هناك مسابقة ألعاب إلكترونية، شارك فيها صديقي، ودفع رسوم اشتراك ـ 80 ريالا ـ وحصل على المركز الأول في المسابقة، وسألني هل المال الذي أخذه من الحرام؟ ويعتبر قماراً أم لا؟ علماً بأن رسوم الاشتراك لتغطية إيجار المكان الذي وقعت فيه المسابقة، وليست له علاقة بالجوائز، فهل هذا المال الذي اكتسبه حلال أم حرام؟ وهل يجوز الاشتراك في مثل هذه المسابقات؟.
وجزاك الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المسابقة اشتملت على الميسر، وذلك لأن هذا الشخص المشارك قد دفع مبلغا معينا مقابل الاشتراك في تلك المسابقة، وحاله دائر بين الغنم والغرم، فقد يفوز فيغنم أكثر مما دفع، وقد لا يفوز، فلا يغنم شيئا، ويخسر ما دفع، وهذا هو الميسر والقمار، كما أن هذه الألعاب التي هي موضوع المسابقة لا يجوز أخذ السبق ـ الجائزة ـ فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا سبق إلا في خف، أو نصل، أو حافر. رواه الترمذي والنسائي وأبو داود.

فهذه الألعاب ليست من هذه الثلاثة، ولا مما ألحقه بها بعض أهل العلم. وعليه، فلا يجوز الاشتراك في الألعاب المذكورة بغرض الحصول على الجوائز، وعلى صديقك أن يتوب إلى الله تعالى، ويتخلص مما حصل عليه من مال عن طريق تلك المسابقة، بصرفه في أوجه الخير، وراجع للفائدة الفتويين رقم: 199341، ورقم: 32493.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني