الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقيقة السلفية
رقم الفتوى: 287992

  • تاريخ النشر:الأحد 18 جمادى الأولى 1436 هـ - 8-3-2015 م
  • التقييم:
7561 0 191

السؤال

أحبكم وأنصح الناس بالتصفح والسؤال لديكم وأقضي وقتي في البحث في موقعكم، فهو رائع جدا: أنا شاب ملتزم بفضل الله، لكنني في هذه الفترة أعاني من تشويش في اتباع المنهج السلفي أو غيره، فهناك من يقولون إنهم مجموعة من السلفيين ويذمون طارق السويدان ويقولون إنه يبيح الاعتراض على الله، وأنا أسمع له دروس السيرة، وأنا لا أقدح فيهم، وهناك مجموعة من الدعاة جاءوا إلى المسجد يعطون الدروس الدينية، وهناك أصحابي في الجامعة من الإخوان المسلمين، أعاني من هذا منذ وقت الكريسماس، حيث كتبت على لوحة المسجد: أنا مسلم لا أحتفل بعيد الكفار ـ وبعدها المولد النبوي، حيث صار جدال بيني وبين أخي، فقلت له إنه بدعة، وهو يأتي بفتاوى من المفتين الأردنيين حيث اتنشرت هذه الفتوى على جريدة الرأي في الأردن، فالشعراوي والبوطي والنابلسي يبيحون الاحتفال، وأنا أحب النابلسي وأسمع له دروسا وأصبحت أكره المشايخ المبتدعين، فمن بقي؟ لهذا قلت عندي تشويش في مسألة اتباع المنهج، وأتمسكت بوجهة نظري أنها بدعة ولم أحضر الاحتفال بالمولد، مع العلم أنني قبل التزامي كنت أحضر هذه الموالد، وكلما تصرفت تصرفا خاطئا ذموني وقالوا هكذا يعلمك الدين، وأنا بشر فماذا أفعل؟.
أفيدوني جزاكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسلفية هي اتباع السلف الصالح من الصحابة الكرام، والذين اتبعوهم بإحسان، في فهمهم لكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتطبيقهم لذلك، وسلوكهم، وأخلاقهم، وهذا هو مقتضى اقتفاء منهاج النبوة، وهو بذلك منهج يجب على كل مسلم اتباعه، وراجع في تفصيل ذلك الفتوى رقم: 77988، وما أحيل عليه في الفتوى رقم:266911.

ولا يخفى على أحد أن الاحتفال بالمولد النبوي لم يكن من هدي السلف، بل هو من الأمور المحدثة، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 175601، ورقم: 137747، وما أحيل عليه فيها.

وأشد من ذلك وأخطر منه: الاحتفال بالأعياد الدينية لغير المسلمين، كالكريسماس، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 4589، ورقم: 26883.
هذا، وإننا نوصي الأخ السائل بالرفق بمن حوله ممن يخالفه، ولين الجانب وحسن الخلق معهم، فإن هذا من جملة هدي السلف الصالح، فقد كانوا أعرف الناس بالحق، وأرحمهم بالخلق، ففتح الله لهم قلوب العباد، ونسأل الله تعالى أن يسلك بك سبيلهم، وأن يجعلك من المتقين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: