الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل من صرف شيئاً من العبادات لغير الله فقد كفر
رقم الفتوى: 28838

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ - 17-2-2003 م
  • التقييم:
26445 0 466

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم ماهي أنواع العبادات لغير الله ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالعبادة هي الخضوع والخشوع والانقياد والتذلل، وقد عرف العلماء العبادة في الشرع بأنها: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، والبراءة من كل ما ينافي ذلك.
فالصلاة عبادة، والدعاء عبادة، والحلف عبادة، والذبح عبادة، والسجود والركوع والخوف والرجاء، كل ذلك من العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، وكل من صرف شيئاً من تلكم العبادات التي لا يستحقها إلا ربنا جل وعلا لغير الله فقد كفر أو أشرك، فعن طارق بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئاً، فقالوا لأحدهما: قرب . قال: ليس عندي شيء أقرب قالوا له: قرب ولو ذباباً، فقرب ذباباً، فخلوا سبيله، فدخل النار. وقالوا للآخر: قرب، فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله عز وجل، فضربوا عنقه، فدخل الجنة. رواه أحمد في الزهد و أبو نعيم في الحلية. وقال الحافظ: إذا ثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي وهو مقبول على الراجح. انتهى، انظر فتح المجيد بتحقيق محمد حامد الفقي .
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف موقوفاً على سلمان الفارسي رضي الله عنه، وليس هذا من قبيل الرأي فله حكم الرفع.
فالحاصل أن أنواع العبادات لله تعالى كثيرة. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لها وأن يلهمنا الإخلاص، أما غير الله فلا يستحق العبادة، ولعل السائل الكريم يقصد السؤال عن أنواع الشرك أو الكفر، وقد تقدم الجواب عن أنواع الشرك تحت رقم: 7386 و رقم: 16150.
كما سبق الجواب عن الكفر وماهيته في الفتوى رقم: 12800 فراجعها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: