الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يقع طلاق الكناية إلا بالنية
رقم الفتوى: 288559

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 جمادى الأولى 1436 هـ - 11-3-2015 م
  • التقييم:
4217 0 114

السؤال

في تونس يا شيخنا لا يتم الطلاق إلا في المحكمة، وبحكم عدم رغبتي في أن تتعارض الأحكام الموضوعة مع شرع الله، ففي تفكيري رسخت مبدأ أن لا أنطق بكلمة الطلاق إلا في المحكمة، وما حصل أنه في إحدى مشاجراتي مع زوجتي قالت لي ماذا تريد؟ فقلت لها: أن يذهب كل واحد في حال سبيله، مع العلم أنني وقتها لم أقصد نية الطلاق الفعلي، وفي مفهومي قصدت أنني سأتقدم إلى المحكمة، يعني أنني في المستقبل سأطلقك، وسأبدأ بإجراءات التقاضي، وليس قرارا نهائيا، وزوجتي حامل، وبعد ما تزوجتها أصبحت عاطلا عن العمل إضافة إلى مرض أمي، مما أثر على نفسيتي، ولا أفكر إلا في الطلاق، لأنني كرهت أن أكون عالة على زوجتي، ولم أكن أعلم أن كنايات الطلاق يقع بها الطلاق، ولو كنت أعلم ما كنت قلتها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه العبارة التي تلفظت بها جواباً على سؤال زوجتك، ليست صريحة في الطلاق، ولكنّها كناية تحتمل الطلاق وغيره، والكناية لا يقع بها الطلاق بغير نية، فمادمت لم تنو تنجيز الطلاق بتلك العبارة، وإنما نويت التطليق في المستقبل، فلا يترتب عليها طلاق، ولا يلزمك تطليق زوجتك في المستقبل، قال الدمياطي الشافعي رحمه الله:...... وإما كناية: وهي كل لفظ احتمل ظاهره غير الطلاق، ولا تنحصر ألفاظها، وحكمها أنها تحتاج إلى نية إيقاع الطلاق بها. اهـ

وانظر الفتوى رقم: 130337.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: