الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يستحق الزكاة من وجهين

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيملي أخ يعمل سباكاً وفني تصليح بشكل عام وكانت لديه سيارة قديمة صغيرة الحجم لم تعد تتسع لأهله ولا لعدة العمل ولم تعد تصلح له، قام والده ببيع سيارته الخاصة لكي يستطيع إنجاز الأعمال التي توكل إليه عبر الهاتف حيث ليس لديه محل والسيارة جزء أساسي من طبيعة عمله وتم تسديد مباشر لمبلغ يمثل نصف ثمن السيارة على أن يقوم بتسديد الباقي أقساطاً شهرية، وحيث إن عمله حر وفيه عسر ويسر فهو يقول إنه يصعب عليه الوفاء بالدين الذي عليه لبقية ثمن السيارة حيث ما يدخل عليه لا يكفي لذلك نسبة إلى مقدار الدخل والخرج، السؤال لو تكرمتم: هل وضعه المذكور يضعه في خانة مستحقي الزكاة أم لا ؟ حيث إن إخوته يتكون لديهم زكاة ولكن نحرص على أن لا تذهب في غير استحقاقها كزكاة شرعية وليست مساعدة أو صدقة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا لم يكن ما يحصل عليه الأخ من أعماله وحرفته كافياً له ولعياله، ولم يكن له مصدر آخر فإنه من مصارف الزكاة لكونه غير قادر على كسب كفايته وكفاية من يمونه.
فهو إذن أحد مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في الآية، ولا شك أنه أولى من غيره من أهل الزكاة بزكاة إخوته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي القربى ثنتان: صلة وصدقة. رواه الإمام أحمد وصححه، والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني.
على أن هذا الرجل مصرف للزكاة من وجه آخر وهو كونه غارماً مديناً، وقد عد المولى جل وعلا الغارم من مصارف الزكاة .
فالخلاصة أن هذا الأخ من مصارف الزكاة من وجهين: أحدهما لكونه غارماً، والثاني أن ما لديه من الحرفة لا يغنيه كما ذكر في السؤال.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني