الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إعطاء الزكاة لمن لا يقدر على نفقة علاج ابنه
رقم الفتوى: 292513

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 جمادى الآخر 1436 هـ - 15-4-2015 م
  • التقييم:
5174 0 160

السؤال

ابن عمتي حالته المادية جيدة، ولكن الذي حصل أن ابنه أصابه مرض السرطان، وهو الآن لا يستطيع أن يغطي تكاليف العلاج؛ لأنها باهظة جدا، وهو في الوقت الحالي في ضائقة مالية ومحتاج للمال لمصاريف علاج ابنه، وأكرر أن حالته المادية جيدة، ويستطيع الإنفاق على عياله، ولكن محتاج للمال فقط للعلاج، هل يجوز أن أعطيه من زكاة مالي؟ وهل يستحق الزكاة؟ علما أنه محتاج لعلاج ابنه فقط.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فننبه ـ أولا ـ إلى أن علاج الابن العاجز عن الكسب لمرض أو غيره واجب على الأب كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 58815

وهو معدود ضمن النفقة الواجبة له، فإذا كان الأب غير قادر على علاج ابنه الذي تجب عليه نفقته فإنه ـ بهذا المعنى ـ داخل في حد الفقير المستحق للزكاة، وانظر الفتوى رقم: 128146، ومن ثم فلا مانع شرعا من إعطائه من الزكاة، بل إنه أولى بها من غيره لقرابته ولحاجته لعلاج ابنه المريض.

وأما إن كان قادرا على تحمل تكاليف علاج ابنه، ولديه من المال ما يكفي لذلك، إضافة لتملكه ـ أي الأب ـ ما يكفي لحاجاته الأساسية من مطعم ومشرب وملبس ومسكن ودواء له ولمن تلزمه نفقته، فلا يجوز دفع الزكاة له. وقد بينا ضابط الفقير الذي تصرف إليه الزكاة في الفتوى رقم: 128146.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: