الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس كل من خرج على الإمام يعتبر من الخوارج
رقم الفتوى: 294283

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 رجب 1436 هـ - 28-4-2015 م
  • التقييم:
6953 0 154

السؤال

أنا صاحب السؤال رقم: 2555984، في الحقيقة دخلت على ما أحلتموني عليه، لكنني لم آخذ جوابي منه، لذلك أتمنى مراجعة سؤالي والإجابة عليه بسرعة ـ إن شاء الله ـ ويجب أن ألفت نظركم إلى أن ما أحلتوني عليه سابقا يتحدث عن الخوارج الأولين، وهذا بعيد عن سؤالي، فأنا تحدثت مع الشخص عن طائفة تتهم بأنها خارجية، لكنها لا تكفر بالكبيرة ولا تكفر بعض الصحابة، بل تثأر لهم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصح السائل أن يشتغل بالعلم النافع والعمل الصالح عن مثل هذا الجدل في هذه المسائل الكبار، والتي توغر صدور الخائضين فيها على بعضهم، ويكفي في ذلك أن تعلم أنه لا يوصف كل أحد خرج على ولي الأمر بأنه خارجي، حتى يكون خروجه عن اعتقاد، كما قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح العقيدة الواسطية: فليس كل من خرج على الإمام الحق على ولي الأمر المسلم خارجياً، بل قد يكون باغياً له تأويله ويُقاتَل حتى يفيء إلى أمر الله جل وعلا، وقد يكون خارجياً، والخارجي له أحكام الخوارج المعروفة، وهم الذين يخرجون على الإمام لأجل معتقداتهم في ذلك. انتهى.

وقد بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فقال في مجموع الفتاوى: وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ دِينُهُمْ الْمُعَظَّمُ مُفَارَقَةُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتِحْلَالُ دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ. انتهى.

فهم يفارقون الجماعة ويستحلون دماءهم بناء على تكفيرهم، قال الشيخ الغنيمان في شرح فتح المجيد: فالخوارج سموا خوارج، لأنهم خرجوا عن الحق إلى الباطل، وخرجوا على أهل الحق، لأنهم أهل باطل، وهم في الواقع أناس جهلة أرادوا أن ينزلوا كتاب الله على مفاهيمهم القاصرة، فاقترحوا أن الناس قسمان فقط: بر تقي، أو فاجر شقي، ولا ثالث لهما، فصاروا يحكمون هذا الرأي الذي رأوه، فكل من وقع في ذنب، جعلوه كافرا. انتهى.

وأما عن قتالهم: فراجع الفتويين رقم: 36227، ورقم: 170709.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: