واجب من عليها قضاء من رمضان وحملت ولم تقض وتصدقت بنية الكفارة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من عليها قضاء من رمضان وحملت ولم تقض وتصدقت بنية الكفارة
رقم الفتوى: 297859

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 شعبان 1436 هـ - 26-5-2015 م
  • التقييم:
12193 0 155

السؤال

كان عليّ بعض الأيام الواجب قضاؤها بعد رمضان، ولكن أصبحت حاملًا ولم أقم بقضائها، وأتى رمضان التالي ولم أقضها، ولا أتذكر هل قضيت هذه الأيام أم لا؟ ولم أخرج طعامًا بعدها، ولكن كنت أتصدق من وقت لآخر بنية تعويض هذه الأيام، فهل يجب أن أطعم مساكين حاليًا عن كل يوم؟ وهل يجوز أن أصوم أيام التطوع بنية تعويض أيام نسيتها؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أن تقضي ما كان عليك من الأيام التي لم تتذكري أنك قضيتِها أو شككت في ذلك؛ لأن الذمة إذا عمرت بمحقق لا تبرأ منه إلا بمحقق -كما قال العلماء-، وانظري الفتوى رقم: 52078.
وإن كان تأخيرك قضاءها لعذر أو نسيان فلا شيء عليك غير القضاء، وإن كان لغير عذر حتى جاء رمضان الذي بعده، فعليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، وانظري الفتويين التالية أرقامهما: 2099، 24460.
وأما إن تصدقت به بنية الكفارة: فإن كان على الفقراء والمساكين ويفي بما عليك من إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي عليك فإنها تجزئك؛ بناء على ما ذهب إليه بعض أهل العلم من إجزاء القيمة عن الإطعام، ورجحه بعض المحققين مستدلين بأن المقصود هو سدُّ خلة المسكين، وذلك حاصل بالطعام وبقيمته على حد السواء، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 103534.
أما إذا كانت على غير المساكين: فإنها لا تجزئ، أو كانت عليهم لكنها لا تفي بما عليك من الأيام فإن عليك أن تكملي ما بقي منها.
وأما الصيام بنية التطوع ونية قضاء رمضان: فلا يصح؛ لأن كلًّا من الصوم الواجب وصوم التطوع عبادة مقصودة مستقلة عن الأخرى، ولا تندرج إحداهما تحت الأخرى؛ فلا يصح أن يجمع بينهما بنية واحدة، وهي المسألة المعروفة عند الفقهاء بمسألة: التشريك، وانظري الفتويين التالية أرقامهما: 7273 ، 6579.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: