الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دفع الزكاة مقسطة شهريا على مستحقيها
رقم الفتوى: 298519

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 شعبان 1436 هـ - 1-6-2015 م
  • التقييم:
7312 0 172

السؤال

هل يمكنني إخراج الزكاة في شكل راتب للمستحقين، يدفع لهم كل شهر، وذلك بإيقاف مبلغ إيجار عقار شهري، يدفع كل نهاية شهر للمستحقين، بدلا من إعطائهم الزكاة دفعة واحدة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                  

 فدفع الزكاة مقسطة على شكل راتب شهري للفقراء, له حالتان:

 الحالة الأولى: تقسيطها قبل وجوبها، أي تعجيل الزكاة مقسطة قبل تمام الحول، كأن يعطي للفقراء -مثلا- عشرة آلاف شهرياً بنية الزكاة، فهذا التقسيط جائز، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 9874.

 الحالة الثانية: تقسيط الزكاة بعد وجوبها، وهذا لا يجوز؛ لما يترتب عليه من تأخير الزكاة بعد وجوبها، فالأصل وجوب إخراج الزكاة فورا بعد الوجوب.

  جاء في المهذب للشيرازي: ومن وجبت عليه الزكاة، وقدر على إخراجها، لم يجز له تأخيرها؛ لأنه حق يجب صرفه إلى الآدمي، توجهت المطالبة بالدفع إليه، فلم يجز له التأخير، كالوديعة إذا طالب بها صاحبها، فإن أخرها وهو قادر على أدائها، ضمنها؛ لأنه أخر ما يجب عليه مع إمكان الأداء، فضمنه كالوديعة. انتهى.

 وفي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير- المالكي- متحدثا عن إخراج الزكاة بعد الوجوب: قوله: على الفور، وأما بقاؤها عنده، وكل ما يأتيه أحد يعطيه منها، فلا يجوز. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: