الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لعل الله أن يجعل في زواجه منها خيرا
رقم الفتوى: 30131

  • تاريخ النشر:السبت 26 محرم 1424 هـ - 29-3-2003 م
  • التقييم:
17244 0 603

السؤال

لي أب كبير في العمر 72 عامًا، ويريد الزواج بعد ما ماتت زوجته -وهو مطلق والدتي منذ أكثر من 30 عامًا- من امرأة صغيرة ومطلقة من زوجين، وسيرتها ليست طيبة، والوالد ليس لديه من يعوله سوانا، وهو مصر على الزواج منها، ويطالبني أن أعطيه مهرها. فهل عليَّ إثم إن لم أعطه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد نص الفقهاء على أن الوالدين إن كانا فقيرين غير قادرين على الكسب أن نفقتهما تجب على ولدهما، وبما أن والد السائل محتاج فنفقته واجبة عليه، لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نصَّ على أن للأب حقًّا في مال الولد.

روى أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي اجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لأبيك. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من أموالهم.

قال الكاساني في بدائع الصنائع: وقوله عز وجل: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15] وهذا في الوالدين الكافرين، فالمسلمان أولى، والإنفاق عليهما عند الحاجة من أعرف المعروف. انتهى.

ولا شك أن الزواج حاجة، فعلى السائل أن يبر أباه بتيسير هذا الأمر له، وأما كون المرأة صغيرة أو مطلقة، فليس هنالك في الشرع ما يمنع زواجه منها ما لم تكن معروفة بالفاحشة، وما ذكر في السؤال من كونها ليست حسنة السمعة، فلعل الله أن يجعل صلاحها وعفتها بزواجها من هذا الرجل. ولمزيد من الفائدة نحيل السائل على الفتوى:1569، والفتوى: 1249.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: