الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصح الوالد وإرشاده للحق مشروع

السؤال

أرجومنكم أن تساعدوني إني في مشكل مع أبي، طلب مني أن أحلق اللحية ولا أخفي عنكم أني كنت شاباً طائشا وبعد الاستقامة عزمت أن أكون على منهج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى صفات الصحابة رضي الله عنهم.وأبي له أصدقاء طرقيون على طريقة القادرية يشاورهم في كل صغيرة وكبيرة لكن هم في طريق والكتاب والسنة في طريق وعندما أتكلم معه بالحديث والدليل يرد علي أنت صغير لم تعرف شيئا، وقررت أن أبتعد عنه ولا أذهب له إلا في المناسبات وكلما يراني يدعو لي بدعوة الشر كل ما أسلك طريقا أخاف هذه الدعوة فما العمل إذن ساعدوني؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن طاعة الوالدين والبر بهما من الأمور التي أوجبها الله تعالى على الأبناء لكن شرط ذلك عدم وجود مخالفة للشرع فيما يأمرون به وإلا فلا يجوز، ومن ذلك ما أمرك به والدك من حلق اللحية، وانظر في تفصيل ذلك الفتوى رقم:
224827.
والذي نود أن ننصحك به هنا هو التلطف بوالدك والإحسان إليه، ونحذرك من مقاطعته فإن في ذلك معصية كبيرة، وذلك لما لوالدك من حقوق عظيمة عليك أثبتها الإسلام له، فإذا قمت -أخي- بهذه الحقوق على وفق ما أمرت به من الناحية الشرعية فنرجو ألا يلحقك بأس من دعواته عليك، أما بنسبة لرفقائه فإن كان بإمكانك أن تبين له بحكمة وأدب أن الإسلام حث على اختيار الصحبة الصالحة من أهل الخير والتقوى ونهى عن مرافقة أهل المعاصي والبدع فافعل، ولا بأس أن تستعين في هذا بأعمامك أومن له تأثير عليه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني