حكم الأكل حتى الأذان إذا كان المؤذن يتأخر بضع دقائق عن التوقيت - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الأكل حتى الأذان إذا كان المؤذن يتأخر بضع دقائق عن التوقيت
رقم الفتوى: 302155

  • تاريخ النشر:الأحد 19 رمضان 1436 هـ - 5-7-2015 م
  • التقييم:
4840 0 152

السؤال

أنا أسكن في قرية تبعد عن القاهرة قرابة الـ١٠٠ كم، وكل مواقيت الصلاة لدينا تكون دائمًا بعد توقيت الصلاة في القاهرة بأربع أو خمس دقائق، إلا وقت صلاة الفجر فهو يكون قبل وقته في القاهرة بدقيقة واحدة أو اثنتين، لكن المؤذنون لدينا يقومون بأداء أذان كل صلاة حتى الفجر بعد انتهاء أذان مدينة القاهرة في إذاعة القرآن الكريم على أساس أن الفترة التي يقوم فيها مؤذن الإذاعة بالأذان في القاهرة هي الفرق في التوقيت، فهم بذلك يؤذنون الفجر بعد وقته بست دقائق. والأمر الخطير أن هذا يحدث في رمضان؛ فهم بذلك يؤذنون الفجر في وقت قد بدأ فيه الصيام بالفعل، والناس يتبعونهم، فهم يأكلون ويشربون حتي يؤذن المؤذنون بالصلاة وهم لا يعلمون! فهل صيام الناس صحيح؟ وإذا كان غير صحيح فهل عليّ أن ألزم المؤذنين بأن يؤدوا الأذان في وقته الصحيح؟ علمًا بأني لا أملك من الأمر شيئًا؛ لأن عمري لا يتعدى العشرين عامًا.
أرجو الإفادة؛ لأن هذا يتعلق بصيام قرية بأكملها، وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على المسلمين التزام المواقيت الصحيحة، وضابط لزوم الإمساك لمن أراد الصيام هو طلوع الفجر الصادق، وانظر الفتوى رقم: 40261.
وأما أكل أهل منطقتك في هذا الوقت (أي: بعد وقت الأذان) ظنًّا منهم أن الفجر لم يحن وقته: فقد بيّنّا بالفتوى رقم: 128149 مذاهب العلماء فيمن أكل بعد طلوع الفجر ظانًّا بقاء الليل؛ فإذا أكل بعد طلوع الفجر ظانًّا بقاء الليل فقضاء تلك الأيام واجب عند جمهور أهل العلم إذا تبين أن الفجر كان قد طلع بيقين، وأما مع الشك في طلوع الفجر، فلا يلزم قضاء؛ لأن الأصل بقاء الليل.

وعن عمر -رضي الله عنه- قولان في هذه المسألة، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن من أكل ظانًّا غروب الشمس أو بقاء الليل ثم بان له عكس ذلك أنه لا قضاء عليه.

وذكرنا أن الأحوط القضاء إذا تبين أن الفجر كان قد طلع، وإن كان القول بعدم لزوم القضاء له قوة واتجاه، وأما إذا لم يكن قد تبين لك أن الفجر قد طلع فالأصل بقاء الليل -كما قدمنا- فلا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين.

والذي يظهر: أن الفرق بين التوقيتين بهذه الدقائق اليسيرة -حسب التوقيت- لا يحصل به اليقين بتناول المفطر في وقت الفجر بيقين، لما هو معلوم ومنتشر من الخلاف في موافقة التقويم لوقت الفجر الصادق، وانظر الفتوى رقم: 215440، ومن ثم فالظاهر: أن صومهم صحيح، ولا يظهر أن عليهم القضاء، لأنه لم يحصل اليقين بأنهم أكلوا بعد تبين طلوع الفجر.

وإنما يلزمك أن تأمرهم بتعديل وقت الأذان إذا تيقنت أنهم يؤذنون بعد الوقت، فحاول التثبت من أهل منطقتك بخصوص هذه المسألة قبل أن تقدم على ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: