علاج وساوس الغسل بمعرفة صفة الغسل الصحيحة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج وساوس الغسل بمعرفة صفة الغسل الصحيحة
رقم الفتوى: 307660

  • تاريخ النشر:الأحد 30 ذو القعدة 1436 هـ - 13-9-2015 م
  • التقييم:
17933 0 230

السؤال

هل يجب دلك الرأس والشعر وإدخال الإصبع في الدبر للتأكد من وصول المياه أثناء الاغتسال من الجنابة؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تبين لنا من خلال أسئلتك السابقة أن لديك وساوس كثيرة، فلأجل ذلك ننصحك بالإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها فإن ذلك من أنفع العلاج لها، وراجع للفائدة الفتويين رقم: 51601، ورقم: 3086.

ثم إن غسل الرأس واجب في غسل الجنابة, ولابد فيه من تعميم الشعر بالماء, وإيصال الماء إلى ما تحته من البشرة جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتفق الفقهاء على وجوب تعميم شعر الرأس بالماء ظاهره وباطنه للذكر والأنثى مسترسلا كان أو غيره، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر. انتهى.

وقال ابن قدامة في المغني: وغسل بشرة الرأس واجب، سواء كان الشعر كثيفا أو خفيفا، وكذلك كل ما تحت الشعر كجلد اللحية، وغيرها، لما روت: أسماء، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الجنابة، فقال: تأخذ ماء فتطهر، فتحسن الطهور، أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض عليها الماء ـ وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل به من النار كذا وكذا ـ قال علي: فمن ثم عاديت شعري، قال: وكان يجز شعره ـ رواه أبو داود، ولأن ما تحت الشعر بشرة أمكن إيصال الماء إليها من غير ضرر، فلزمه كسائر بشرته. انتهى.

كما يجب في غسل الجنابة غسل ظاهر الدبر, وهو ما يظهر عند انطباق فتحة الشرج, وما وراء ذلك, فهو من باطن الجسد, ولا يشرع غسله, كما لا يجوز إدخال الأصبع داخل الدبر للتأكد من وصول الماء إليه, وقد نص كثير من العلماء على حرمة إدخال الأصبع في الدبر, لغير مسوغ شرعي, قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: ولا يجوز له تكلف ذلك بأن يدخل الرجل أصبعه في دبره، وتدخل المرأة أصبعها في قبلها، لأنه من البدع المنهي عنها، إذ هو من الرجل كاللواط، ومن المرأة كالمساحقة. انتهى.

وقال ابن الحاج في المدخل: يحذر أن يدخل أصبعه في دبره، فإنه من فعال أشرار الناس وهو منهي عنه، لأنه يفعل بنفسه، وذلك حرام. انتهي. 

وراجع المزيد في الفتويين رقم: 220135, ورقم: 217249.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: