الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة من الذنوب ثم العودة إليها.. إرشادات هامة
رقم الفتوى: 308254

  • تاريخ النشر:الأحد 7 ذو الحجة 1436 هـ - 20-9-2015 م
  • التقييم:
4557 0 93

السؤال

مشكلتي مع معصية أرهقتني كثيرا، وفشلت في تركها لعدة مرات، وقد عاهدت الله على تركها لو حصل لي شيء معين، كنذر، ولكن بإصلاح العلاقة مع الله، والتوبة. فإذا بي أنقلب رأسا على عقب، وأزيد في العصيان؛ مما كان نذيرا للشؤم علي، وهذا الذنب هو الاستمناء، ومشاهدة المحرمات.
فهل إخلافي الوعد سيجعلني منافقا مدى الحياة، حيث قرأت قصة ثعلبة، فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه. وفعلا أردت التخلص عدة مرات وفشلت.
وأمر آخر هل لو تاب المرء عن الذنب بسبب أضرار نفسية، وعضوية حدثت له، يكون غير مخلص، كمن يتوب من أجل الصحة، حيث إن الشيطان يقول لي تركتها لأجل الثانوية، حيث إنني في الثانوية، وهذا الذنب يسبب الغباء.
فهل الإقلاع لهذا السبب يسبب اختلال الإخلاص؟
وأنا والله أجتهد في جعل نيتي خالصة لله. وهذا الوسواس قد يجعلني أعود للذنب، وأخاف إن التحقت بالجامعة أن أخلف وعدي مرة أخرى مع الله، وأحيانا أتذكر الحديث: إن لبدنك عليك حقا. فأقول إن التوبة عن المعاصي المضرة ليست رياء، وأنا لا أستشعر الندم كثيرا، فيشكل ذلك مدخلا للشيطان يقول: توبتك ليست صحيحة، فأخاف أن أنتكس. وأرجو ذكر شروط التوبة. وهل للمرء أن يجتهد في تحقيقها شرطا تلو الآخر بعد الإقلاع عن الذنب، يعني إن كان في القلب بعض التعلق بالمعصية، هل للمرء إزالته مع الوقت، أم لا بد من توفر كل الشروط قبل التوبة؟ أنا موسوس، وعندي وسواس قهري، وخائف من أن يجعلني أعود للذنب من مدخل أنت لست مخلصا، أنت تائب بسبب المشاكل التي حصلت لك، أنت سترجع عند ما يزول السبب، للمعاصي، لدرجة أني أدعو ربي إن كنت كاذبا في توبتي، فاجعلني من الصادقين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يعينك على التوبة، ونذكرك بلزوم التضرع إلى الله أن يصرف عنك هذا الذنب، ومن لازم التضرع أوشك أن يُفتح له، فثق بالله، ولا تيأسن، وباب التوبة مفتوح، وإن كنت نقضت العهد؛ فالتوبة من نقض العهد مشروعة، كالتوبة من الشرك، ويلزمك الإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه دون تردد، لتصح توبتك، وانظر الفتويين: 5450، 120832.

وراجع فيما يترتب على نقض العهد مع الله، الفتوى رقم: 178755.

ثم إنه لا يصح ما يحكى عن ثعلبة ـرضي الله عنه ـ كما بينا بالفتوى رقم: 50041.

وراجع في تحريم العادة السرية، وسبل التخلص منها الفتوى رقم: 7170.

وراجع الاستشارتين: 120832 ، 120832 من قسم الاستشارات بموقعنا.

وانْوِ أن تكون التوبة لله، ولا عليك من وساوس الشيطان، وطلب سلامة البدن أمر مشروع، ودع عنك الوساوس بأنك لم تتب لله.

ونسأل الله أن يعافيك من الوسوسة. وننصحك بملازمة الدعاء والتضرع، وأن تلهى عن هذه الوساوس، ونوصيك بمراجعة طبيب نفسي ثقة، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات من موقعنا، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 3086، 51601، 147101، وتوابعها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: