الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواب الشيخ عبد الله المنيع عن مسألة في تمويل التورق

السؤال

أريد الحصول على قرض من البنك الفرنسي حيث توجد اتفاقية بين الشركة التي أعمل بها والبنك تجيز للموظف الحصول على قرض من البنك بنسبة ـ رسوم إدارية كما يقول البنك ـ 1.49 في العام حيث يقوم البنك بعمل القرض عن طريق نظام التورق بحيث يشتري معدنا ـ المونيوم حديد ـ ويبيعه لي، وبعدها أحصل على القرض، وأرسل لنا فتوى من الهيئة الشرعية للبنك وعلى رأسها الشيخ المنيع ـ حفظه الله ـ بأن النظام مطابق للشريعة الإسلامية، ولكنني خوفا من الحرام سألت الشيخ سعد الخثلان، فقال لي توجد مشكلة لدى البنك في عملية بيع وشراء المعدن ولم أفهم منه جيدا المقصود، فهل يجوز لي الحصول على القرض أم لا؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن أجبناك على هذه المسألة بما يغني عن تكرار الإجابة مرة أخرى. ونضيف هنا أنه في موقع فضيلة الشيخ عبد الله المنيع سؤال يقول: السلام عليكم: يا شيخ أنا ذهبت للبنك الفرنسي أطلب تمويلا، فأفادوا بأن لديهم تمويلا يسمى ـ التورق ـ وهو أنهم يبيعونني معادن يقولون إنهم يمتلكونها في البحرين، وقمت بالتوقيع على عقد التمويل، وكذلك قمت بالتوقيع على توكيلهم ببيع هذه المعادن لطرف ثالث، وبعد يومين نزل المبلغ في حسابي، سؤالي: هل هذا التورق صحيح؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً، فكان جواب فضيلته: الحمد الله: لا يخفى أن شروط البيع وصحته أن يكون المبيع معلوما لدى المشتري برؤية أو صفة، والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن السائل لا يعلم عن هذه المعادن ولا عن جنسها ولاعن نوعها ولاعن وصفها، ولم يرها وعليه، فإن البيع بهذه الصفة لا يجوز، والمشتري لا يعلم علم يقين ولا غلبة ظن أن البنك يملك هذه المعادن وعليه، فإن هذا البيع يشوبه شائبة الصورية. والله أعلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني