الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تأييد ومناصرة الأحزاب
رقم الفتوى: 311257

  • تاريخ النشر:الأحد 12 محرم 1437 هـ - 25-10-2015 م
  • التقييم:
6555 0 208

السؤال

صديقي يحب حزبا من الأحزاب، ويدافع عنه، وينتصر له، لكن إن فعل هذا الحزب خطأ من الأخطاء، يبين له الخطأ على حد قوله، بالرغم من أنه يعرف أن بلاده لن تتقدم من الناحية الدينية، فهو يريد هذا الحزب؛ لأنه يقول إن بلاده في كلتا الحالتين لن تتقدم من الناحية الدينية، ومن الممكن أن يكون هذا الحزب ممن سيجعلها متقدمة من الناحية الاقتصادية، والدنيوية. والحزب يقول إنه ستكون هناك ليبرالية إسلامية.
فما هي نظرة الشرع لتأييد حزب من الأحزاب للمصلحة الدنيوية، إن قلنا بجواز تأييد الأحزاب؟
ما هي أفضل الكتب للمبتدئين في السياسة الإسلامية، أو السياسة الشرعية؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فتأييد حزب من الأحزاب، ومناصرته، والدفاع عنه، يختلف حكمه بحسب هويته، وغايته، فما كان منها قائما على أصل مناقض للدين؛ كالشيوعية، والعلمانية: لا يجوز الانضمام إليه، وتأييده، وهذا من حيث الإجمال، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 120576 وما أحيل عليه فيها.
وإنما قلنا: من حيث الإجمال؛ لأن أحوال البلاد والعباد، تختلف في ما بينها اختلافا واسعا، وشديدا. وكذلك لوجود أقليات إسلامية في البلاد الغربية، قد تحتاج إلى تأييد حزب فيها؛ دفعا لمضرة، أو تقليلا لفساد، ونحو ذلك من الظروف الخاصة التي تحتاج إلى نظر واجتهاد، وموازنة بين المصالح والمفاسد، فينبغي أن يرد الحكم فيها إلى أهل العلم، العارفين بأحوالها تفصيلا، كما سبق أن نبهنا عليه في الفتوى رقم: 250999.
وهنا ننبه على أن الإسلام والليبرالية، منهجان منفصلان لا يجتمعان على الحقيقة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 51488. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 154193.

وأما أفضل كتب السياسة الشرعية: فقد سبق لنا ذكر بعضها، في الفتوى رقم: 34878.

وأما بخصوص المبتدئين، فلا ينصح طالب العلم بالابتداء بكتب السياسة الشرعية، قبل دراسة الفقه وأصوله.

  وإن كان المقصد من السؤال، هو بيان الكتب التي يسهل تناولها في دراسة هذا الباب من العلم، لمن تأهل له، فمنها: كتاب: (المدخل إلى السياسة الشرعية) للشيخ الدكتور عبد العال أحمد عطوة، الرئيس السابق لقسم السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ومنها كتاب (أضواء على السياسة الشرعية) للدكتور سعد العتيبي.

ومن الكتب النافعة، المستوعبة في بابها، العميقة في تناولها: الدراسة العلمية، للأستاذ الدكتور منير البياتي بعنوان: (النظام السياسي الإسلامي، مقارنا بالدولة القانونية دراسة دستورية شرعية، وقانونية مقارنة).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: