الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخذ الفوائد الربوية عوضًا عن الديون التي لم تقض لك
رقم الفتوى: 311797

  • تاريخ النشر:الخميس 16 محرم 1437 هـ - 29-10-2015 م
  • التقييم:
2402 0 82

السؤال

استُلف مني مبالغ مالية، ولم ترجع لي، وذلك منذ ثلاث سنوات، ولي حساب جارٍ في البنك به مبلغ مالي، يأتني منه ربا، فهل يجوز لي صرف هذا الربا إلى أن ترجع إليّ أموالي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك التوبة إلى الله من فتح الحساب في بنك ربوي؛ لما في ذلك من التعامل بالربا، وإعانة البنك على الحرام، وقد قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}. مع المبادرة إلى سحب المال من البنك، ما لم تكن مضطرًّا لوضعه فيه، بحيث لم تجد أي وسيلة غيره لحفظ أموالك التي تخشى عليها الضياع لو لم تودعها في البنك، وفي هذه الحالة يجوز لك وضعها في البنك الربوي في الحسابات التي لا فوائد عليها -إن وجدت-.

فإن لم تجد إلا حسابًا يعطي فوائد، وأودعت المال فيه، فيجب عليك صرفها -أي: الفوائد- في مصالح المسلمين العامة، أو إنفاقها على الفقراء، والمحتاجين، ولا يجوز لك تملكها، والانتفاع بها.

وبهذا يتبين أنه لا يجوز لك أخذ الفوائد الربوية وتملكها عوضًا عن الديون التي لم تقض لك، بل يجب صرفها فيما ذكر.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 2489، 44716، 285877.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: