الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطأ الإمام في الفاتحة.. الحكم.. وواجب المأموم

السؤال

قبل فترة صليت مع صديقاتي المغرب جماعة وقرأت الإمام الفاتحة خطأ، ولا أعلم هل كان ذلك عن جهل منها؟ أم كانت تعلم؟ فهل صلاتنا صحيحة أم علينا إعادة الصلاة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنكِ لم تذكري لنا الخطأ الذي وقع حتى نحدد ما إن كان مبطلاً للصلاة أم لا، فإن الخطأ في الفاتحة على قسمين: خطأ مؤثر في صحة الصلاة، وخطأ غير مؤثر فيها، وقد تصح صلاة الإمام المخطئ دون صلاة المؤتمِّ خلفه، كما بينا ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 69854.

فإن كانت هذه المرأة قد أخطأت في الفاتحة خطأً مؤثراً فكان الواجب عليكن تنبيهها والتصحيح لها في القراءة، وحيث لم تفعلن، فصلاتكن غير صحيحة، ويلزمكن إعادتها، وكذا لو فعلتنَّ ولم تستجبْ، أو حاولت ولم تعرف القراءة، وكان خطؤها مؤثراً، قال ابن قدامة: وإذا أُرتِجَ على الإمام في الفاتحة لزم مَن وراءَه الفتحُ عليه، كما لو نسي سجدة.. لزمهم تنبيهه بالتسبيح، فإن عجز عن إتمام الفاتحة، فله أن يستخلف من يصلي بهم، لأنه عذر... فأما المأموم: فإن كان أمياً عاجزاً عن قراءة الفاتحة صحت صلاته أيضاً، وإن كان قارئًا نوى مفارقته، وأتمَّ وَحدَه، ولا يصح له إتمام الصلاة خلفه. اهـ.

وقد ذهب بعض أهل العلم ـ منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ـ إلى أن المعذور بجهله بالحكم لا يعيد ما أداه أثناء جهله به وقبل علمه بالحكم، والقول بالإعادة أحوط.

ومما ننبه له أن المرأة إذا أمت بحضرة رجالٍ أجانب عنها، فإنها لا تجهر، بل تسر بها وإن كانت جهرية كالمغرب، أما إن كنّ وحدهن أو بحضرة محارمِها.. جهرت في الجهرية، قال ابن قدامة: وتجهر في صلاة الجهر، وإن كان ثمَّ رجالٌ لا تجهر إلا أن يكونوا من محارمها، فلا بأس. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني