كيف يقسم المال المملوك لأكثر من شخص وقد اختلط بعضه ببعض - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يقسم المال المملوك لأكثر من شخص وقد اختلط بعضه ببعض
رقم الفتوى: 314524

  • تاريخ النشر:الأحد 10 صفر 1437 هـ - 22-11-2015 م
  • التقييم:
2382 0 129

السؤال

أعيش أنا وأمي وأخي الأصغر منذ أن مات والدي، وكنا نضع ما يتبقى من احتياجاتنا في البريد، وأردنا الفصال، فكيف يتم تقسيم المال بيننا؟ مع العلم أن أخي لم يعمل إلا مؤخرًا، وأن راتبي غير ثابت.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فإن كنت تعني أن أموالكم اختلطت، وعسر تمييز ما يخص كل واحد منكم من المال، فإننا نوصيكم بالصلح، وتحري الحق، وقسمة المال مع مسامحة بعضكم لبعض فيما أخذه زائدًا عن حقه، كما قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لرَجُلَينِ مِنَ الْأَنْصَارِ اختصما فِي مَوَارِيثَ بَيْنَهُمَا قَدْ دُرِسَتْ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، قال لهما: فَاذْهَبَا فَاقْتَسِمَا، ثُمَّ تَوَخَّيَا الْحَقَّ، ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ لِيَحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ. رواه أحمد. وقال الشيخ/ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. قال في عون المعبود: (فَاقْتَسِمَا) أَيْ: نِصْفَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِرَاكِ، (وَتَوَخَّيَا) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِتَشْدِيدِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ: اطْلُبَا (الْحَقَّ) أَيِ: الْعَدْلَ فِي الْقِسْمَةِ، وَاجْعَلَا الْمُتَنَازَعَ فِيهِ نِصْفَيْنِ، (ثُمَّ اسْتَهِمَا) أَيِ: اقْتَرِعَا لِتَعْيِينِ الْحِصَّتَيْنِ إِنْ وَقَعَ التَّنَازُعُ بَيْنَكُمَا لِيَظْهَرَ أَيُّ الْقِسْمَيْنِ وَقَعَ فِي نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلْيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا تُخْرِجُهُ الْقُرْعَةُ مِنَ الْقِسْمَةِ (ثُمَّ تَحَالَّا) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ: لِيَجْعَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ فِي حِلٍّ مِنْ قِبَلِهِ بِإِبْرَاءِ ذِمَّتِهِ. اهـ.

وانظر الفتوى رقم: 257731، وانظر كذلك للفائدة الفتوى رقم: 53131.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: