الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر فاعل المعصية بعبارة لا تحدد شخصه ليس من الغيبة

السؤال

فلان من الناس فعل تلك المعصية، أحد أصدقائي أقدم على فعل بغيض، رأيت شخصاً قد فعل شيئاً سيئاً، فهل تلك العبارات تعد من الفضح بالرغم من أنه لم يذكر اسم الشخص، بل استعمل إحدى تلك العبارات أو ما شابهها دون تحديد اسم شخص بعينه؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعبارات التي سألت عنها لا تعتبر من الفضح، لأنها لا تعني شخصا معينا, ولا هي أيضا من الغيبة إذا لم يفهم السامعون منها الدلالة على شخص معروف بعينه, فقد جاء في فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين: الغيبة التي يعبر بها عن شخص مجهول مثل أن يقول: من الناس من يقول كذا، أو من الناس من يفعل كذا ـ لا بأس بها، بشرط ألا يفهم السامع بأنه فلان، فإن فهم السامع أنه فلان، فلا فائدة من الإتيان بصفة عامة، ولهذا كان من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أراد إنكار شيء على قوم قال: ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ـ فإذا قلت بعض الناس يقول كذا أو يفعل كذا أو ما أشبه ذلك، فلا بأس. انتهى.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 18728.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني