الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يتوب من أنكر سنةً من سنن النبي صلى الله عليه وسلم؟
رقم الفتوى: 316288

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 صفر 1437 هـ - 7-12-2015 م
  • التقييم:
3939 0 108

السؤال

كيف يتوب من أنكر سنةً من سنن النبي صلى الله عليه وسلم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد لاحظنا من مجموع أسئلتك -أيها السائل- أنك مصاب بنوع وسوسة، فاحذر من التمادي في ذلك، فإنه سبيل هلكة.

وأما من أنكر سنةً من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهلًا بها، فالواجب إذا علمها أن يقرّ بها، روى ابن عبد البر عن قتادة قال: ورجع عثمان عن حجبه الأخ بالجد إلى قول علي ـ رضي الله عنهما ـ ورجع عمر، وابن مسعود عن مقاسمة الجد إلى السدس إلى قول زيد في مقاسمته إلى الثلث، ورجع علي ـ رضي الله عنه ـ عن موافقته عمر في عتق أمهات الأولاد، وقال له عبيدة السلماني: رأيك مع عمر أحب إليّ من رأيك وحدك، وتمادى عليّ على ذلك فأرقهن، ورجع ابن عمر إلى قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فيمن توالى عليه رمضانان، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ردوا الجهالات إلى السنة، وفي كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري: لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك، وهديت فيه لرشدك أن ترجع فيه إلى الحق، فإن الحق قديم، والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل ـ وروي عن مطرف بن الشخير أنه قال: لو كانت الأهواء كلها واحدة، لقال القائل: لعل الحق فيه، فلما تشعبت وتفرقت عرف كل ذي عقل أن الحق لا يتفرق. انتهى.

فإن كان يعلم الحديث، وينكره، أو لا يراه حجة، فأمره خطير، كما بينا في الفتوى رقم: 108688

وعليه أن يتوب إلى الله، ويعتقد بقلبه أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم حجة عليه، يلزمه اعتقاد حجيتها، وانظر الفتوى رقم: 75445.

ونسأل الله أن يعافيك من الوسوسة، وننصحك بملازمة الدعاء، والتضرع، وأن تلهي عن هذه الوساوس، ونوصيك بمراجعة طبيب نفسي ثقة، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات من موقعنا، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 3086، 51601، 147101، وتوابعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: