الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكم الجلية من تحريم الاستنساخ
رقم الفتوى: 31734

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ربيع الأول 1424 هـ - 8-5-2003 م
  • التقييم:
13726 0 444

السؤال

ما الحِكَم التي تتجلى في تحريم الاستنساخ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالاستنساخ طريقة شاذة في تكاثر البشر، وخروج سافر على ناموس الله في الكون، وتغيير ظاهر لخلق الله عز وجل، قال تعالى: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء:119]. وفيه تعرض الأجنة المستنسخة للبيع والتشويه، فإن الاستنساخ يفضي إلى وجود أجنة فائضة ليس أمامها إلا الموت أو الاستزراع في أرحام نساء أخريات، فإن تركت للموت كان مؤدى هذه الطريقة هو التسبب في إنشاء حياة تم تركها تموت، وإن أودعت في أرحام أخريات غير الأم كان مؤدى ذلك أن تحمل هذه الأرحام أجنة غريبة عنها، وكل ذلك لايجوز شرعاً وخُلُقاً وعقلاً. والاستنساخ كذلك يؤدي إلى الاستغناء عن الزواج، ويشجع عمليات الإجهاض، ويهدم المجتمعات، ويجرد الإنسان من إنسانيته، إلى غير ذلك من الأضرار والمفاسد. ولهذه الأسباب وغيرها كان القول بتحريم الاستنساخ البشري الحديث، هو القول المتعين الذي تقتضيه قواعد الشريعة ومقاصدها. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: