الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرسالة مختصة بالرجال
رقم الفتوى: 31788

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ربيع الأول 1424 هـ - 8-5-2003 م
  • التقييم:
5750 0 301

السؤال

هل أرسل الله الرسل من النساء؟ وما تفسيركم لخطاب الملائكة لمريم عليها السلام؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله تعالى لم يبعث رسولاً من النساء، يدل على ذلك صيغة الحصر الواردة في قول الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاً (يوسف: من الآية109). وذهب بعض العلماء منهم ابن حزم والقرطبي وأبو الحسن الأشعري إلى أن الله أنعم على بعض النساء بالنبوة فقط دون الرسالة، واستدلوا بأن الله أوحى إلى بعض النساء، كما في قوله تعالى في قصة مريم : فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا(مريم: من الآية17). قال أبو الحسن الأشعري : إن كل من جاءه الملك عن الله بأمر أو نهي أو إعلام فهو نبي، وعلى هذا فمريم وأم موسى نبيات . ورُد عليهم بأنه لا يُسَلَّم أن كل من خاطبته الملائكة فهو نبي؛ كما في حديث الرجل الذي أرسل الله له ملكاً يسأله عن سبب زيارته لأخيه وأعلمه أن الله يحبه، وكذلك إرسال الله الملك إلى كلٍ من الأعمى والأبرص والأقرع في الحديث المشهور، وهؤلاء ليسوا أنبياء قطعاً، ثم إن الوحي الذي جاء مريم وأم موسى قد يكون وقع مناماً، وهذا يقع لغير الأنبياء. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: