حكم من استغاث مازحا - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من استغاث مازحا
رقم الفتوى: 31789

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ربيع الأول 1424 هـ - 8-5-2003 م
  • التقييم:
9150 0 320

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا على هذ الموقع وبعد
فلدي أب إذا سقط من يده شيء أوسقط عليه قال يالشيخ ولد حمود يعطيك عقرب والشيخ ولد حمود هذا زميل له وهو ربما يكون يمزح ولا أعتقد أنه يستغيث به، فهل هذا شرك وهل أرث منه؟ وهل يجوز أن أسرق عليه إذاكان لا يعدل بيني وبين إخوتي وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الاستغاثة والدعاء والنذر والحلف والذبح والخوف والرجاء والتعظيم، كل ذلك من العبادة التي لا يجوز أن تكون لغير الله تعالى. والدعاء -ومنه الاستغاثة التي هي طلب الغوث- يعتبر من أعظم العبادات، بل هو العبادة؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدعاء هو العبادة رواه أحمد وأصحاب السنن. والدعاء -ومنه الاستغاثة- هو طلب النفع أو دفع الضر. وقد دل القرآن الكريم والسنة النبوية على تحريم دعاء غير الله تعالى، وأن ذلك من الشرك، ولتفاصيل ذلك وأدلته نحيلك على الفتوى رقم: 3779 ومع ذلك.. فإن الحكم على شخص معين ليس بالأمر الهين، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بالتوحيد والشرك والإيمان والكفر، وذلك للآثار المترتبة عليه في الدنيا والآخرة. والتكفير حكم خاص لا يطلق إلا على من توافرت فيه شروط التكفير من إتيانه مكفراً من المكفرات التي لا تقبل التأويل... وقد انتفت عنه الموانع.. فقد يكون جاهلاً أو متأولاً. فإذا توافرت الشروط، وانتفت الموانع، وقامت الحجة على الشخص، فهنا يحكم بكفره، ولأن نخطئ في إدخال ألف كافر في الإسلام خير من أن نخطئ في إخراج مسلم واحد من الإسلام، كما قال بعض أهل العلم. وعلى هذا.. فعليك أن تبين لأبيك خطورة هذا الكلام الذي يقوله، ولو كان مازحاً، فهذا من أبسط حقوقه عليك، أن تنصحه وتعلمه عقيدة التوحيد الخالص، وتحذره من الشرك، لعل الله تعالى ينفعه بك، فيبدو من حاله أن ما يتلفظ به ليس عن اعتقاد وخبث، ولكنه من الجهل وعدم الفهم للدين. كما أن عليك أن تبره وتعامله أحسن من معاملة بقية الأبناء، ولو كان يؤثرهم عليك، فأنت صاحب مبدأ ودعوة وعلم وفهم.. ولا تأخذ من ماله إلا بإذنه، وعدم عدله بين الأبناء ليس مبرراً للسرقة عليه، فإن كان في ذلك إثم فعليه هو وحده. ولمعرفة حكم الهبة لبعض الأولاد وتفضيل بعضهم على بعض نحيلك إلى الفتوى رقم: 6242 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: