الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كفارة من شتم شعبا أو مدينة وقت غضب
رقم الفتوى: 319027

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 ربيع الأول 1437 هـ - 4-1-2016 م
  • التقييم:
6440 0 146

السؤال

أعلم أن من يشتم إنسانا فكفارة هذا الشيء أن أذهب إليه وأتحلل منه، والسؤال هو: من تخرج من لسانه بغير قصد ويشتم الشعب أكمله، أو يشتم مدينة وأصحابها وقت غضب - والعياذ بالله - أسأل ما كفارة هذا الشيء؟ جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا شك أن شتم المسلم وسبه من غير حق شرعي من المحرمات التي يجب الحذر منها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. متفق عليه، قال النووي في شرح مسلم: السَّبُّ فِي اللُّغَةِ الشَّتْمُ وَالتَّكَلُّمُ فِي عِرْضِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَعِيبُهُ... فَسَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ. اهـ
وكفارة من شتم مسلما أو سبه بغير حق أن يستسمحه ويطلب منه العفو، وانظر الفتوى رقم: 236200.
والكلمة التي تخرج من العبد من غير تثبت أو تأمل فيها؛ حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم. رواه الترمذي، وفي الصحيحين: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ‏لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم.
قال القسطلاني في إرشاد الساري: (لا يلقي لها بالاً) أي يتكلم بها على غفلة من غير تثبت ولا تأمل.. قال ابن عبد السلام: هي الكلمة التي لا يعرف حسنها من قبحها؛ فيحرم على الإنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه.
فعلى المسلم أن يحفظ لسانه ويتأمل في عاقبة ما ينطق به.
وأما شتم شعب وسبه أو مدينة بأكملها من غير حق فإنه لا يجوز؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بطعَّان ولا لعَّان، ولا فاحش ولا بذيء. أخرجه الترمذي، وانظر الفتوى رقم: 201463.

وكفارة ذلك أن يكثر من الدعاء والاستغفار لمن شتمهم، وأن يثني عليهم بما يعلمه فيهم من الخير، وانظر الفتوى رقم: 119222، وما أحيل عليه فيها. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: