الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

هل يجوز لغير الطبيب إجراء "الحجامة" حتى لو كان ماهراً بها، وهل يجوز إجراؤها للنساء ممن ليس طبيباً؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يشترط في الحجام أن يكون طبيباً؛ ولكن يشترط فيه أن يكون خبيراً بالحجامة، وقد نص الفقهاء على أن لا ضمان على حجام حجم أو فصد غيره بإذن معتبر إذا كان ماهراً بالحجامة ولم يتجاوز ما ينبغي فعله بالمحجوم. ولم يشترطوا سوى ذلك. وقد روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: من تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن. والحجامة نوع من العلاج. قال الخطابي: لا أعلم خلافاً في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامناً، والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفه متعدٍ، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط القود عنه لأنه لا يستبد بذلك دون المريض، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته. انتهى. والأصل أن الرجل يحجم الرجال والمرأة تحجم النساء إلا عند الضرورة أو الحاجة فيجوز للرجل حجامة المرأة الأجنبية والعكس كالطبيب، ولذلك ضوابط سبق بيانها في الفتوى رقم: 4385. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني