الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مهما قصر الأبوان يبقى حق البر باقيا لهما

السؤال

أخي لا يزورنا إلا في الأعياد وهو يقيم قريبا منا يقول إنه يتبرأ منا كان يعمل مع أبي بالدكان وأعطاه أبي سيارة وبيتا واشترط عليه التنازل عن الباقي (بيت + الدكان + قطعة أرض فلاحية) نحن لا نريد أي شيء من والدنا فيكفينا أنه علمنا رغم هذا أخي يدعي أننا ظلمناه مع العلم بأننا ستة إخوة 4 بنات 2 ذكور أمي في حالة سيئة ويقول أخي أنه استفتى إماماً و قال بإنه على حق فهل هذا صحيح؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقطيعة الرحم من الذنوب العظيمة والكبائر الموبقة، ويكفي في الزجر عنها والتنفير منها قول الله عز وجل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22-23]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة قاطع رحم رواه مسلم. فالواجب على أخيكم هذا أن يصل ذوي رحمه، ويحسن إليهم وإن أساءوا إليه أو قطعوه، فالواصل ليس بالمكافئ، ولكن من إذا قطعه رحمه وصله، وإذا أساء أحسن إليه. ونحن لا علم لنا بم استحق هذا الأخ تلك الأموال، ولا على أي أساس تنازل عن تلك الأموال الأخرى، ولكننا نقول: إن النزاع في الأمور الدنيوية لا يبرر قطيعة الرحم ولا الإساءة إليها. أما الأبوان فحقهما عظيم على الولد، بل من آكد الحقوق وهو يلي حق الله تعالى، كما قال عز وجل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]. ومهما قصّر الأبوان في حق ولدهما يبقى حق البر والطاعة في المعروف باقياً في ذمة الولد، وانظر للمزيد في بر الوالدين الفتوى رقم: 7490، 27351. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني