الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 320821

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 ربيع الآخر 1437 هـ - 20-1-2016 م
  • التقييم:
1733 0 96

السؤال

منذ أن انتهيت من الجامعة قبل أشهر بدأ معي الوسواس، وأنا أحاول الإعراض عنه، ولكن أريد أن أعرف حكم الإفرازات فقد اختلط علي الأمر وأصبحت أغتسل كلما رأيتها، ولكني قد تعبت من كثرة الاغتسال في هذه الأجواء، عندما استيقظت اليوم لم أجد شيئا على ملابسي وكانت المنطقة جافة، ولكن عندما بدأت الاستنجاء وجدت إفرازات خفيفة لونها أبيض مائل إلى الاصفرار قليلا، ولم أشم بها رائحة فتوضأت فقط وصليت الفجر فهل ما فعلته صحيح؟ وأحيانا عندما أصلي يأتيني الشيطان ويقول أنت لم تسلمي من الصلاة صحيحا فأحيانا أعيد وأحيانا أقول لا أنا صليت ولا أعيد، لدرجه أني أصلي وبعد ساعات يقول أنت لم تصل، صحيح أنك وقفت للصلاة ولكن لم تصل، وملابسي أبدلها لكل صلاة خشية أن تكون فيها نجاسة، أرجوكم أرشدوني ماذا أفعل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فعلاج الوساوس هو الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها، فعليك ألا تبالي بتلك الوساوس مهما عظمت بل جاهديها واطرحيها عنك حتى يذهبها الله عنك بمنه، وانظري الفتوى رقم: 51601، ولا تغتسلي إلا إذا تيقنت يقينا جازما تستطيعين أن تحلفي عليه أنه قد خرج منك المني الموجب للغسل، وصفة مني المرأة مبينة في الفتوى رقم: 128091، وإذا شككت في الخارج هل هو مني أو غيره فإنك تتخيرين فتجعلين له حكم أحدهما، وانظري الفتوى رقم: 158767، وبه تعلمين أن ما فعلته من ترك الاغتسال والاقتصار على الوضوء في الصورة المذكورة صحيح.

وأما الصلاة فلا تعيديها مهما وسوس لك الشيطان أنك قد تركت شيئا منها أو أنك لم تسلمي بطريقة صحيحة أو غير ذلك، فلا تلتفتي إلى شيء من هذا ولا تعيدي الصلاة، فإن إعادتك الصلاة والحال هذه استرسال مع الوساوس وتقوية لها.

واعلمي أن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها؛ كما أوضحناه في الفتوى رقم: 120064، وإذا شككت في نجاسة ثوب أو مكان أو شيء آخر فاستصحبي الأصل وهو الطهارة واعملي به، ولا تحكمي بالنجاسة إلا إذا حصل لك اليقين الجازم الذي تستطيعين أن تحلفي عليه، نسأل الله لك الشفاء والعافية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: