الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حدود طاعة المرأة زوجها إذا أكثر من دعوتها لفراشه
رقم الفتوى: 321490

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 ربيع الآخر 1437 هـ - 1-2-2016 م
  • التقييم:
35693 0 199

السؤال

هل يجوز للزوجة هجر، ورفض دعوة زوجها لها في الفراش في هذه الحالة: زوجي شديد الشهوة، ولا يستطيع الابتعاد عني، ويطالبني بمشاركته الفراش، وإقامة علاقة جنسية كاملة يوميًّا، تصل أحيانًا إلى 5 ساعات متواصلة؛ حتى أنُهك، ولا يُعير تعبي ورفضي للمواصلة أي اهتمام، ويُعذبني بأوضاع جنسية تفوق احتمال جسدي الضعيف، والممارسة اليومية تسبب لي الآلام الشديدة، والالتهابات، ومن الغريب أنه بعد ممارسته الجنس لمدة 5 ساعات يمارس أمامي العادة السرية، ويُجبرني على رؤيته، وممارستها معه، فماذا عليّ أن أفعل -جزاكم الله خيرًا-؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالواجب على المرأة طاعة زوجها إذا دعاها للفراش، ولا يجوز لها الامتناع إلا لعذر، كمرض، أو حيض، أو صوم واجب، أو ضرر يلحقها من الجماع، قال الشيخ مرعي الكرمي: وللزوج أن يستمتع بزوجته كل وقت، على أي صفة كانت، ما لم يضرها، أو يشغلها عن الفرائض.

وإذا أكثر الرجل على زوجته في الجماع، فإنهما يصطلحان على قدر مناسب لحالهما، قال المرداوي: قَالَ أَبُو حَفْصٍ، وَالْقَاضِي: إذَا زَادَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الْجِمَاعِ، صُولِحَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ، وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ جَعَلَ لِرَجُلٍ أَرْبَعًا بِاللَّيْلِ، وَأَرْبَعًا بِالنَّهَارِ، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَنَّهُ صَالَحَ رَجُلًا اسْتَعْدَى عَلَى امْرَأَةٍ عَلَى سِتَّةٍ، قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ، فَقُدِّرَ، كَمَا أَنَّ النَّفَقَةَ حَقٌّ لَهَا غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ، فَيَرْجِعَانِ فِي التَّقْدِيرِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: فَإِنْ تَنَازَعَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْرِضَهُ الْحَاكِمُ، كَالنَّفَقَةِ، وَكَوَطْئِهِ إذَا زَادَ.

وعليه؛ فحيث دعاك زوجك للجماع، وكنت تتضررين منه، فلا تلزمك إجابته إليه، ولا تأثمين بالامتناع منه.

وأما الاستمناء: فهو محرّم، ولا تجوز الطاعة فيه، لكن لكل من الزوجين أن يستمني بيد الآخر، أو سائر بدنه، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 3907.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: