الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز لغير المسلم دخول مكة
رقم الفتوى: 3225

  • تاريخ النشر:الجمعة 14 ذو القعدة 1420 هـ - 18-2-2000 م
  • التقييم:
93823 0 683

السؤال

هل توجد أي آية من القرآن أو أي حديث يمنع المسيحي من الذهاب إلى مكة المكرمة للحج ؟ وشكرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فلا يجوز لغير المسلم دخول مكة لقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ). [التوبة : 28] . قال البغوي : أراد منعهم من دخول الحرم لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا من المسجد الحرام ، وهذا كما قال الله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام ). [ الإسراء:1]. وأراد به الحرم لأنه أسري به من بيت أم هانيء . والنصارى مشركون بنص القرآن الكريم ، قال تعالى: ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدو الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار * لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ..). [ المائدة : 72-73]. بل لقد جاء الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج اليهود والنصارى من الجزيرة العربية كلها ، فعن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلماً " .[ رواه مسلم]. وأوصى أمته بقوله: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " .[ متفق عليه]. والكافر إذا وقعت منه العبادات على النحو المأمور به المسلم لا يصح منه لأنه يفتقد شرطاً أساسياً في الصحة وهو الإسلام. والله تعالى أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: