الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يحل للزوج من مال زوجته إلا ما طابت به نفسها
رقم الفتوى: 32280

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 ربيع الأول 1424 هـ - 20-5-2003 م
  • التقييم:
8085 0 368

السؤال

أنا موظفة، وعندي ولدان، ولا أملك شغالة، وفي نهاية كل شهر يطالبني زوجي بإحضار المرتب كله، وإلا تخاصم معي ويهددني دائماً بالطلاق إن لم أنفذ طلبه، وهو في الحقيقة لا يصرفه في الحرام، لكنني امرأة وربة بيت، وأريد أن أصرف قسطاً من أموالي في شراء أغراض البيت وأغراض أولادي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا التصرف الذي يمارسه زوجك معك لا يجوز، فإنه لا يحلُّ له من مالك إلا ما طابت به نفسك، كما قال الله تعالى عن مال الزوجة.. مهراً كان أو مرتباً أو غير ذلك: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [النساء:4]. والآية الكريمة علقت جواز أخذ مال الزوجة على أن يكون بطيب النفس وهو أبلغ من مجرد الإذن، فإن المرأة قد تتلفظ بالهبة والهدية ونحو ذلك بسبب ضغط الزوج عليها مع عدم رضاها بإعطائه، وعلم من هذا أن المعتبر في تحليل مال الزوجة إنما هو أن يكون بطيب النفس.

وفي الحديث الذي رواه أحمد وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع المشهورة: ... ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه.

فعلى هذا الزوج أن يعلم أنه بفعله هذا إنما يأكل الحرام ويظلم زوجته ويعتدي على حقها، وأن نفقة الزوجة والأولاد واجبة عليه لا على زوجته إلا أن ترضى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: