الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بالمثابرة على اثنتي عشرة ركعة يحصل الموعود

السؤال

هناك حديث يقول بأن من صلى 12 ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة فهل يجوز أن أصلى جزءاً من هذه الصلوات مثلا الركعتين بعد العشاء فقط؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من فضل الله تعالى على عباده أنه يجازي كل من صلى له اثنتي عشرة ركعة تطوعاً بأن يبني له بيتاً بالجنة، ففي صحيح مسلم عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة. أو: إلا بنى له بيتاً في الجنة. ولاشك أنه تدخل في جملة هذه الركعات راتبة العشاء، وهي صلاة ركعتين بعدها، وقد جاء التصريح بذلك في ما رواه الترمذي وصححه الألباني عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتاً في الجنة: أربع قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر. هذا إن كان قصد السائل ما ذكرناه. أما إن كان يريد أن من اقتصر على بعض تلك الرواتب هل يحصل على الموعود الذي هو بيت في الجنة أم لا؟ فالجواب: أنه وإن كان يرجى له الحصول على خير لفعله تلك الراتبة، إلا أنه لا ينال الأجر المذكور في الحديث إلا بعد الإتيان باثنتي عشرة ركعة مع مثابرته عليها. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني