الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلاق السكران ماض
رقم الفتوى: 32492

  • تاريخ النشر:الأحد 24 ربيع الأول 1424 هـ - 25-5-2003 م
  • التقييم:
2947 0 186

السؤال

تشاجرت مع زوجتي وأنا شارب فقلت لها: وعلي الطلاق لن أرجعك إلى بيتي إلا بعد أسبوع وبعد ثلاثة أيام أتى بها أبوها علما بأنه لا يعرف شيئا بالموضوع وأنا بصراحة خجلت أن أقول له فماذا أفعل؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإننا في البداية ننبه السائل إلى أن عليه أن يتوب إلى الله تعالى لإقدامه على الذنب العظيم، وذلك لتناوله للمسكر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة رواه مسلم. أما بخصوص الطلاق في حال السكر، فالجمهور يقولون بمضي طلاق السكران. قال الباجي في المنتقى: إذا طلق السكران جاز طلاقه، وهو مذهب عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب والنخعي والشعبي وابن سيرين وأكثر الفقهاء، وبه قال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري، وللشافعي في ذلك قولان: أحدهما: يلزمه الطلاق، وعليه أكثر أصحابة، والثاني: لا يلزم. وعلى هذا، فإن الطلاق الذي أصدره السائل يرجع فيه إلى نيته، فإن كان مراده رجوع زوجته إلى البيت مطلقاً خلال هذه المدة، فإنها تطلق بمجرد دخولها، وذلك لحصول الشرط المعلق عليه وهو الدخول. وإن كان قصده بالرجوع أن يكون هو المتسبب في ذلك، فهذه لا تطلق إن دخلت بغير سبب منه. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: