الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى الكبر، والفرق بينه وبين النرجسية، والعجرفة، والخيلاء

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 جمادى الآخر 1437 هـ - 4-4-2016 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 326188
24348 0 156

السؤال

ما هو الكبر، وما الفرق بينه، وبين النرجسية، والعجرفة، والخيلاء؟
وهل الاستهتار، والاستهزاء، والضحك على الناس، تكبر؟
وكيف أتكبر على من تكبر علي. مثلا إذا تكبر علي بماله. كيف أتكبر عليه وأنا فقير مثلا؟ أو بالذكاء، أو الابتسامة؟
وهل من يكره هؤلاء، ممن يحملون هذه الصفات، يأثم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن النرجسية، والعجرفة، والخيلاء، ترجع في معانيها إلى الكبر، وإنما اختلفت باعتبار صور الكبر التي دلت عليها.
وقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم الكبر، فقال: الكبر بطر الحق، وغمط الناس. رواه مسلم.
قال النووي رحمه الله: أما بطر الحق فهو دفعه، وإنكاره ترفعاً وتجبراً، وقوله صلى الله عليه وسلم: "وغمط الناس" معناه: احتقارهم. انتهى.
وقال الغزاليّ - رحمه اللّه- في الإحياء: هو استعظام النّفس، ورؤية قدرها فوق قدر الغير. انتهى.
وأما النرجسية، فقد بيّنا في الفتوى رقم: 77185.  أن صاحبها يشعر بالعظمة وحب وأهمية الذات، وغير ذلك من الصفات الدالة على الكبر.

وأما العجرفة: فإن لها أكثر من معنى، ولكن في سياق ذكر الكبر والخيلاء تكون بمعنى الكبر، مع فعل المتكبر ما يكرهه للمتكبَّر عليه.

  فقد جاء في المعجم الوسيط: ( تعجرف ) على القوم تكبر، وركبهم بما يكرهونه. انتهى.
وأما الخيلاء: فيرد في هيئة المتكبر كثيرا، كما في هيئته عند الإسبال، أو في مشيه.

 قال الراغب في المفردات: الخُيَلَاء: التّكبّر عن تخيّل فضيلة تراءت للإنسان من نفسه. انتهى.
وأما الاستهزاء، والسخرية، والضحك على الآخرين، فإنه يعد في كثير من صوره كبرا.

قال الجاحظ: الكبر هو استعظام الإنسان نفسه، واستحسان ما فيه من الفضائل، والاستهانة بالنّاس، واستصغارهم، والتّرفّع على من يجب التّواضع له. انتهى.
وأما كيفية التكبر على المتكبر، فراجع الفتوى رقم: 73436.
ولا يأثم المسلم لبغضه، وكرهه المتكبرين، بل ذلك مشروع، ولكن أن يكون البغض بقدر تكبره، من غير مغالاة في ذلك.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: