الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من تكرر منه يمين الطلاق
رقم الفتوى: 3282

  • تاريخ النشر:السبت 16 ربيع الآخر 1422 هـ - 7-7-2001 م
  • التقييم:
12198 0 338

السؤال

سبق وأن حلفت يمين الطلاق على زوجتي عدة مرات ولكن هناك لبس فى عدد مرات حلفان اليمين والذى أخشاه هو أن يكون هناك حلفان قد يكون فرق بينى وبين زوجتى وبذلك تكون العشرة بيننا حرام علما بأنني تبت إلى الله فى موضوع حلفان اليمين .والله أجزم مرّه أخرى أننى لاأستطيع تذكر عدد مرات حلفان اليمين وكانت كلها فى حالات أشعر فيها أن الشيطان كان مسيطراً علي كما لو كان هناك أحد يريد خراب بيتى . أرجو إرشادي بما يرضى الله أولا وبما لايشعرني أنني عايش فى حرام مع زوجتي حسب مايفتي به شيوخ كثيرين ؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

       فيجب عليك أن لا تحلف بالطلاق ، لأنها مسألة ليست هينة، فقد تهدم بيتاً عامراً بكلمة يعقبها الندم غالباً ، ثم اعلم أن الحلف بالطلاق تترتب عليه أحكام شرعية . وهذه الأحكام تختلف باختلاف نوع الطلاق. فإن كان حلفك بالطلاق معلقاً على حصول شيء أو عدمه ، كأن تقول لزوجتك مثلاً: إن خرجت من البيت فأنت طالق ، فهنا ننظر إن كان قصدك من ذلك مجرد منع زوجتك من الخروج ولم يكن في نيتك الطلاق وإنما مجرد منعها ، فهنا تلزمك كفارة يمين على كل حلف بالطلاق تحلفه إن كان من هذا النوع . أما إن كان قصدك وقوع الطلاق بهذا الحلف ، وإن قصدت معه المنع والزجر عن فعل الشيء أو تركه ، فهنا يقع الطلاق عند جميع العلماء . وأما إن كان حلفك بالطلاق منجزاً ، كأن تقول لزوجتك أنت والله طالق أو نحو ذلك من ألفاظ الطلاق الصريح ، فهنا تطلق زوجتك بلا خلاف ، وهذا واضح . ثم بعد ذلك تتحرى العدد الذي صدر منك والحكم مترتب عليه ، طلاقاً أو كفارةً ، ولتعلم أن هذه المسألة عظيمة ، فأنا أنصحك أن ترجع إلى المحاكم الشرعية في بلادك إن كنت تقيم في بلد إسلامي لتشرح لهم ملابسات مسألتك ثم يقومون بدورهم بإعطاء الحكم الشرعي الذي يتنزل على حالتك ، أو تنظر فيما فصلنا آنفاً ، وأنت أعرف بما صدر منك ، وعلى أي الأحوال يتنزل. والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: