الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تكرار التجريب المجاني للألعاب
رقم الفتوى: 328399

  • تاريخ النشر:الخميس 5 شعبان 1437 هـ - 12-5-2016 م
  • التقييم:
5663 0 151

السؤال

تمنح شركة الألعاب (اكس بوكس) اللعب عبر الإنترنت مقابل دفع اشتراك شهري، أو سنوي، وأنا أريد اللعب -ككل المراهقين- لكنني لا أجد الاشتراك، إلى جانب أن ثمنه مرتفع في وطني, وهم يعرضون شهرًا للتجريب مرة واحدة فقط, فهل يجوز لي أن أستعمل هذا الشهر مرارًا دون الدفع؟ وأخشى أن يكون هذا من التحايل؛ ذلك لأنني لا أجد رفقة صالحة، وأعاني من الفراغ، وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن المرجع في هذا الأمر هو إلى نظام الشركة وشروطها، فإن كانت تأذن بتكرار التجريب المجاني للألعاب، ولا تمنعه، فلا حرج في تكراره، وأما إن كانت تمنع من تكرار التجريب المجاني، ولا تسمح به إلا مرة واحدة، فيجب الالتزام بذلك، ولا تحل مخالفته، والاحتيال عليه، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا. أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

وما ذكرته بقولك: ذلك لأنني لا أجد رفقة صالحة، وأعاني من الفراغ ـ ليس مسوغًا للاحتيال على الشركة، ومخالفة شروطها.

وننصحك باستغلال فراغك فيما يعود عليك بالنفع في دينك ودنياك، من نحو حفظ القرآن العظيم وتعلمه، وكذا تعلم السنة والحديث، وحفظ متونها، وطرق التعلم ميسورة في هذا الزمان.

وننصحك كذلك بعدم قضاء فراغك كله في اللعب، وإنما تأخذ من اللعب بقدر ذهاب الملل، وطرد الضجر.

وعليك بالصحبة الصالحة التي تعينك على ذكر الله تعالى وشكره، فحري بك أن تطلبها، وتبحث عنها -نسأل الله لك الإعانة، والرشد- وراجع في ضوابط ما يحل من الألعاب الإلكترونية وما يحرم الفتوى رقم: 121526.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: