الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اطلاع الطلاب على الأسئلة المسربة وحكم العمل المترتب على ذلك
رقم الفتوى: 329842

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 2 رمضان 1437 هـ - 7-6-2016 م
  • التقييم:
2260 0 86

السؤال

أنا طالب في المرحلة الثانوية، ولديّ ما يسمى باختبار القدرات العامة، والذي حدث هو أني قد اطلعت على النماذج المسربة من قبل بعض الأشخاص، وكنت عالمًا أن الأسئلة لا تخرج عنها، وذاكرتها، وذهبت إلى الاختبار، وجاءتني نفس الأسئلة، مع تغيير بسيط جدًّا، وحصلت على نسبة عالية، فهل هذا محرم؟ وما حكم المال الذي سأكسبه عندما أحصل على وظيفة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فتسريب أسئلة الامتحان للطلاب من الغش المحرم، وخيانة للأمانة ممن قام بتسربيها، ولا يحل للطلاب الاطلاع على الأسئلة المسربة، فالهدف من وراء الامتحانات هو تقويم مستوى الطلاب، ومدى تحصيلهم الدراسي، بحيث يحصل كل طالب على التقدير الذي يناسبه، تحقيقًا للعدل بين الطلاب، وأداء للأمانة، وكل ما من شأنه أن يحول دون تحقيق هذا الهدف، فهو من الغش المحرم.

ومن ثم؛ فاطلاعك على تلك الأسئلة المسربة، لا يجوز، فاستغفر الله مما وقعت فيه، ولا تعد إليه.

وأما مسألة العمل فيما يستقبل، فلو كلفت بوظيفة تتقنها، وتؤدي العمل فيها على الوجه المطلوب، فلا حرج عليك في ذلك، والانتفاع بما تعطاه مقابله، قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- في جواب لسؤال مشابه: عليه التوبة إلى الله مما فعل، والندم، وأما الوظيفة فصحيحة، وما أخذه صحيح، ما دام يؤدي المهمة التي أسندت إليه، ويقوم بها، والحمد لله، ولكن كما قلنا عليه التوبة إلى الله من هذا العمل السيء المنكر، والتوبة تجبُّ ما قبلها. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: