الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحويل مبلغ لزبون من البنك إلى سيولة لقاء عمولة
رقم الفتوى: 333163

  • تاريخ النشر:الأحد 18 ذو القعدة 1437 هـ - 21-8-2016 م
  • التقييم:
2654 0 120

السؤال

أعمل كوسيط مالي، أو صراف بين البنوك الإلكترونية، وأقوم بمبادلة العملات على الإنترنت منذ سنين، وطريقة عملي كالتالي:
يأتيني زبون، أو عميل، يريد تحويل مبلغ 100 دولار من بنك إلكتروني، إلى بنك إلكتروني آخر، أحصل على عمولة 4% مقابل ذلك، ويأخذ البنك الإلكتروني مني 1% عمولة على إرسال المبلغ، بالتالي يحصل الزبون على 95 دولارا فقط، وبالتالي أحصل على صافي ربح 4 دولارات من هذه العملية.
وأحيانا يأتيني زبون يريد تحويل مبلغ 100 دولار من البنك الإلكتروني، إلى سيولة، أو مال نقدي، وأقوم بأخذ عمولة 5% منه، وأعطيه 95 دولارا نقدا، وبالتالي أحصل على صافي ربح 5 دولارات، من هذه العملية.
وهذا كله يتم برضا الزبون، وبعد الاتفاق على مبلغ العمولة، ولكن ما يتعب تفكيري دائما هو مصدر أموال الزبائن، أو طبيعة عملهم على الإنترنت، حيث إن الأموال التي يحصل عليها الزبائن لا أستطيع معرفة مصدرها، أو الطريقة التي حصلوا بها عليها وهل مصدرها حلال أو حرام، وأحياناً أشك أن بعض الزبائن يحصل على هذه الأموال بطريقة غير مشروعة، ولكن لا أكون متأكدا من ذلك 100%، وأخاف أن أقع في الحرام.
في انتظار ردكم، وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فشكك في مصدر أموال الزبائن، لا يحرم التعامل معهم معاملة مباحة، ولا يلزمك البحث والتنقيب عن مصدر أموالهم، ومن أين اكتسبوها؟ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع اليهود.

  وجاء في القواعد الفقهية وتطبيقاتها على المذاهب الأربعة، ما يلي: الأصل فيما بيد المسلم أن يكون ملكاً له، فهذا أصل متيقن، فلا يزال عنه إلا بيقين مثله، ولا يجب على المشتري أن يسأل البائع عما في يده، هل هو ملك له، أو هل هو مغصوب أو مسروق، سواء كان هذا البائع برّاً أم فاجراً... اهـ.

وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: وإن كان مجهول الحال، فالمجهول كالمعدوم، والأصل فيما بيد المسلم أن يكون ملكاً له إن ادعى أنه ملكه، فإذا لم أعلم حال ذلك المال الذي بيده، بنيت الأمر على الأصل، ثم إن كان ذلك الدرهم في نفس الأمر قد غصبه هو ولم أعلم أنا، كنت جاهلاً بذلك، والمجهول كالمعدوم. اهـ.

وأما المعاملة ذاتها وهي أن يأتيك "زبون يريد تحويل مبلغ 100 دولار من البنك الإلكتروني، إلى سيولة، أو مال نقدي، وتقوم بأخذ عمولة 5% منه، وتعطيه 95 دولار نقدا".
إن كانت صورة المعاملة هي أن الزبون لديه حساب إلكتروني به مال، ولا يستطيع سحب المال منه، وأنت تملك حسابا إلكترونيا يمكنك سحب المال منه، فيطلب منك أن تحول المبلغ إلى حسابك، وبعد أن تحوله إلى حسابك، تسحبه له من حسابك، وتعطيه إياه نقدا، وتأخذ منه أجرة على ذلك السحب. فهذ لا حرج فيه، ولك أخذ عمولة مقابل هذه الخدمة؛ لأنه لا يلزمك بذلها بالمجان.  وللمزيد، انظر الفتوى رقم: 232003 

وأما لو كان المقصود غير ما تم تصويره، فيرجى إيضاحه بالتفصيل حتى نجيب عنه. وحسن السؤال، نصف الجواب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: