الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الأجرة مقابل تسهيل تحصيل الفواتير عن طريق خدمة إلكترونية

السؤال

جاءني عرض عمل من شركة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، وهذه الشركة تقدم خدمة الفواتير الإلكترونية (مشابهة لسداد في السعودية) من قبل البنك المركزي، والشركة تقوم بوصل المفوترين( شركة الكهرباء، شركة المياه، شركات الاتصالات، الوزارات ...) مع البنوك لتسهيل الدفع، بحيث يستطيع العملاء الدفع عن طريق قنوات الاتصالات (البنوك، نقاط البيع، الصراف...) مقابل رسوم تؤخذ من الدفعة، وهذه الرسوم قد تكون كما يلي حسب طلب المفوتر: مبلغ ثابت عن كل فاتورة، مبلغ ثابت عن كل شريحة، نسبة مئوية من قيمة الفاتورة، وهذه الرسوم تحدد من قبل المفوتر.
وسؤالي بارك الله فيكم هو: هل هذا التعامل محرم أم لا؟ وبالتالي: هل يجوز أن أعمل مع هذه الشركة بشكل دائم؟ وهل يجوز أن أقدم خدمة مؤقتة لهذه الشركة استشارة فنية لهيكل وشكل قسم الدعم الفني؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر لنا من خلال وصفكم لهذه الخدمة أنها من باب الحوالة الإلكترونية لأموال المستفيدين، من حساباتهم إلى حسابات المفوترين من خلال الربط الألكتروني لقواعد البيانات بين الطرفين، والأصل في هذه المعاملة الجواز، لأنها من باب الوكالة بأجر، وهي جائزة على أن يراعى أن تكون أجرة الخدمة مبلغا محددا، ولا يضر أن تكون نسبة من قيمة الفاتورة، لأن النسبة من المحدد محددة، كما يراعى أن لا تدخل الخدمة في باب التعاون على الإثم والعدوان، حيث علمتم بذلك، كأن تكون الأموال المحولة عن طريق هذه الخدمة أمولا محرمة كالفوائد الربوية وثمن الأسهم المحرمة والمنافع المحرمة، فإذا تقرر ما سبق، فالأصل أنه إذا كان نشاط الشركة جائزا هو جواز العمل فيها وجواز المعاوضة عليه بصورة مؤقتة أو دائمة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني