الزوجة أولى الناس بخير زوجها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزوجة أولى الناس بخير زوجها
رقم الفتوى: 33368

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 ربيع الآخر 1424 هـ - 16-6-2003 م
  • التقييم:
5746 0 242

السؤال

ما حكم الدين في الزوج الذي يقوم بمعايرة زوجته المريضة من خلال قوله بأنه صرف أموالاً كثيرة في علاج زوجته وتكرار ذلك باستمرار عند حدوث أي مشكلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد بينا في الفتوى رقم: 18627 حكم علاج الزوجة فلينظر فيها، ولكن رغم اتفاق الفقهاء على عدم وجوب تحمل الزوج تكاليف علاج زوجته إلا أنه من باب العشرة بالمعروف والإحسان والأخلاق أن يقوم الرجل بذلك، لأن فعل ذلك مع إنسان آخر محمود شرعاً، فكيف به مع الزوجة، إذ هي أولى الناس بخير زوجها من غيرها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي عن عائشة وصححه الألباني. وبناء على هذا.. فإن ما تحمله هذا الرجل في سبيل علاج زوجته هو فعل نرجو أن يثاب عليه من الله تعالى، وليعلم أنه بذلك يتاجر مع ربه سبحانه، وليحذر من إبطال هذا العمل العظيم بكثرة منِّه على زوجته المسكينة بما بذله لها من خدمات في سبيل علاجها، وذلك لأن الشرع حذر من المنِّ، وجعله من أعظم الذنوب ومن المحبطات للصدقات، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى [البقرة:264]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة المنان الذي لا يعطي شيئاً إلا منَّة، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره. رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: