الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استخدام المعتكف الهاتف لطلب الطعام من المطعم والمتاجرة في الأسهم
رقم الفتوى: 334627

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 ذو الحجة 1437 هـ - 7-9-2016 م
  • التقييم:
6471 0 136

السؤال

ما حكم اتصال المعتكف بالجوال بأحد المطاعم وطلب الطعام منه، أو استخدام أحد تطبيقات توصيل الطعام والتي يتم ذكر سعر الوجبات بداخلها وكذلك استخدام اللاب توب للمتاجرة في الأسهم؟ وهل تكون إحدى الصور السابقة محرمة ويدخل مستعملها في النهي عن البيع والشراء في المسجد؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر لنا أن اتصال المعتكف بالمطعم لطلب الطعام الذي يحتاجه، لا يؤثر على صحة اعتكافه، ولو ذكر في ذلك سعر الوجبات إذا احتاج إلى ذلك، لأن العلماء قد رخصوا للمعتكف في الخروج للأكل والشرب وما لا بد منه، والاتصال بالهاتف طلبا لذلك أهون وأقل تأثيرا على الاعتكاف، وهو مما لا بد منه، وإن كان المستحب والأفضل للمعتكف أن يكون عنده من يقوم بتدبير طعامه وشرابه كي يتفرغ للعبادة، ولا يضطر للاشتغال بغيرها، وانظر الفتوى رقم: 100759.

ولكن إذا أراد أن يتصل فليخرج من المسجد، فقد جاء في بريقة محمودية للخادمي الحنفي: قال: فَشِرَاءُ الْمُعْتَكِفِ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، إنَّمَا يَجُوزُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، قِيلَ وَهُوَ مُخْتَارُ قَاضِي خَانْ، وَرَجَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ إلَى اللَّهِ، فَلَا يَنْبَغِي الِاشْتِغَالُ بِأُمُورِ الدُّنْيَا. اهـ

أما استخدامه للمحمول للمتاجرة بالأسهم وغيرها من أنواع البيع والشراء، فلا يجوز في المسجد، كما قال المرداوي  الحنبلي في الإنصاف: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِلْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ.

إذ المسجد منهي عن البيع والشراء فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك. رواه الترمذي، وصححه الألباني.

ولمعرفة مذاهب العلماء في حكم البيع والشراء في المسجد وللمعتكف انظر الفتويين رقم: 23300، ورقم: 267895.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: