الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

درجة حديث: مه يا عمرو إن أرسطو طاليس نبي فجهله قومه
رقم الفتوى: 336772

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 محرم 1438 هـ - 12-10-2016 م
  • التقييم:
8786 0 142

السؤال

هناك نص يقال بأنه منقول عن محمد صلى الله عليه وسلم، أنه لما جاء عمرو بن العاص من الإسكندرية -مصر- قدم على رسول الله، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا رأيت هناك؟ فقال: رأيت قوما يطلسون (أي يؤمنون بنظريات أرسطو طاليس) ويجتمعون حلقا، ويذكرون رجلا يسمى أرسطو طاليس -لعنه الله- فقال رسول الله: مه يا عمرو، إن أرسطو طاليس نبي، فجهله قومه.
فما صحته؟
أرجو بيان ذلك، جزيتم خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإنا لم نعثر بعد البحث في كتب السنة، على كلام للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن أرسطو، والمعروف عند علماء الإسلام هو تكفير أرسطو.

فقد قال ابن القيم في إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان: وقد حكى أرباب المقالات، أن أول من عرف عنه القول بقدم هذا العالم أرسطو. وكان مشركا يعبد الأصنام. وله في الإلهيات كلام كله خطأ من أوله إلى آخره، فقد تعقبه بالرد عليه طوائف المسلمين، حتى الجهمية والمعتزلة، والقدرية، والرافضة، وفلاسفة الإسلام أنكروه عليه، وجاء فيه بما يسخر منه العقلاء......

وقد حكى ذلك أبو البركات، وبالغ في إبطال هذه الحجج وردها. فحقيقة ما كان عليه هذا المعلم لأتباعه: الكفر بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، ودرج على أثره أتباعه من الملاحدة، ممن يتستر باتباع الرسل، وهو منحل من كل ما جاءوا به.

وأتباعه يعظمونه فوق ما يعظم به الأنبياء، ويرون عرض ما جاءت به الأنبياء على كلامه، فما وافقه منها قبلوه، وما خالفه لم يعبأوا به شيئا. ويسمونه المعلم الأول؛ لأنه أول من وضع لهم التعاليم المنطقية، كما أن الخليل بن أحمد، أول من وضع عروض الشعر. اهـ.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: