حكم قول الله أحسن الكل - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قول: الله أحسن الكل
رقم الفتوى: 337195

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 محرم 1438 هـ - 19-10-2016 م
  • التقييم:
5918 0 103

السؤال

هل يجوز القول بأن الله أحسن الكل؛ كالقول بأن الله أحسن الخالقين؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالمراد بقول بعض الناس: "الله أحسن الكل". أي كل الأشياء، فهو إخبار عنه سبحانه بأنه أحسن الأشياء، أي أكملها وأعظمها وأنفعها للعبد، وباب الإخبار عن الله تعالى أوسع من باب تسميته ووصفه، فيصح الأخبار عنه سبحانه وتعالى بكل ما يصح نسبته إليه عز وجل، وإن لم يرد بلفظه في النصوص الشرعية، بخلاف باب التسمية والوصف، فهما توقيفيان، لا يتعدى فيهما النصوص الشرعية. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 161651، والفتوى رقم: 128900 وما أحيل عليه فيها.
ولا يشكل على هذا صيغة أفعل التفضيل، فقد استعملت في القرآن في حق الله تعالى، كقوله عز وجل: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 59] وقوله على لسان سحرة فرعون: {وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 73] وقوله على لسان يعقوب عليه السلام: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64].
وقريب من هذا قولنا: الله تعالى أعظم الأشياء. من باب الخبر، لا من باب الوصف، أو التسمية، كما قال الإمام أبو سعيد الدارمي في نقضه على المريسي الجهمي: ليس لله مثل ولا شبه، ولا كمثله شيء، ولا كصفاته صفة، فقولنا: ليس كمثله شيء، أنه شيء، أعظم الأشياء، وخالق الأشياء، وأحسن الأشياء، نور السموات والأرض. اهـ.
والمقصود أننا لا نعلم موجبا لتحريم مثل هذه العبارة، وإن كان غيرها أولى منها وأفصح.
وأما قول الله تعالى: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {المؤمنون:14} فمعناه كما قال بعض أهل التفسير: أتقن الصانعين المقدرين . . يقال لمن صنع شيئاً: خلقه. وقيل: المعنى أن الله تعالى هو أحسن الخالقين في اعتقادكم وظنكم. وانظري ‏الفتوى رقم: 6859، والفتوى رقم: 97749.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: