الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رتبة حديث: أحسنهما عقلا.. وحديث: لا تعجبوا بإسلام.. وحديث: أول شيء خلقه...
رقم الفتوى: 340324

  • تاريخ النشر:الخميس 24 صفر 1438 هـ - 24-11-2016 م
  • التقييم:
13470 0 302

السؤال

فنسأل الله أن يتقبل عونكم وإجاباتكم على أسئلة الناس في موقعكم الكريم, وأن يجعله في ميزان حسناتكم .
علماءنا الكرام: ما صحة هذه الأحاديث التي وردت في فضل العقل وصاحبه:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عائشة فقال: يا أم المؤمنين, أرأيت الرجل يقل قيامه ويكثر رقاده, وآخر يكثر قيامه ويقل رقاده, أيهما أحب إليك ؟ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني عنه فقال:" أحسنهما عقلا ", قلت: يا رسول الله أسألك عن عن عبادتهما, فقال: " يا عائشة إنما يسألان عن عقولهما, فمن كان أعقل؛ كان أفضل في الدنيا والآخرة".
عن ابن عمر قال: قال رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تروا عقدة عقله".
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول:" أول شيء خلقه الله القلم ثم خلق النون وهي الدواة, ثم قال له: اكتب, قال: و ما أكتب ؟, قال: اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة, ثم خلق العقل وقال: وعزتي لأكمِّلنّك فيمن أحببت, ولأنقصنّك ممن أبغضت".

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فأما الحديث الأول: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما - فهو حديث موضوع ذكره ابن الجوزي في الموضوعات فقال: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ يَقِلُّ قِيَامُهُ، وَيَكْثُرُ رُقَادُهُ، وَآخَرُ يَكْثُرُ قِيَامُهُ وَيَقِلُّ رُقَادُهُ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ ؟ فَقَالَت: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: " أَحْسَنُهُمَا عَقْلا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنْ عِبَادَتِهِمَا ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا يُسْأَلانِ عَنْ عُقُولِهِمَا، فَمَنْ كَانَ أَعْقَل كَانَ أَفْضَل فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: دَاوُدُ شِبْهُ لَا شيء، وَعَبَّادٌ تَرَكُوهُ. اهـــ
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة : رواه الحارث في مسنده، وهو موضوع. اهــ
وقال الحافظ ابن حجر في المطَالبُ العَاليَةُ : قلت في إسناده: داود بن المحبر، وعباد بن كثير كلاهما متروك. ا.هـــ
وأما حديث ابن عمر مرفوعا: لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة عقله. فقد رواه العقيلي في الضعفاء . وقال: منكر . ورواه ابن عدي والبيهقي وضعفاه؛ كذا قال صاحب كنز العمال . والسيوطي في الجامع الكبير، وعلته إسحاق بن أبى فروة ضعيف .
وأما حديث أبي هريرة باللفظ المذكور في السؤال فقد قال الألباني في السلسلة الضعيفة 6309 " منكر " 
 والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: