الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز الاحتيال على أموال الدولة الجائرة

السؤال

فتاة عمرها 7 سنوات بها إعاقة في يدها اليسرى والدولة قد فرضت مبلغ 90 دينارا شهريا لكل معاق بشرط أن تكون الإعاقة في اليد اليمنى.
والد الفتاة قدم أوراق الإعاقة الخاصة بابنته على أن الإعاقة في اليد اليمنى( قام بتزوير الأوراق) معللا ذلك بأن القانون قانون وضعي ولا فرق أن تكون الإعاقة في اليد اليمنى أو اليسرى... فهل يحل له ذلك والمال المأخوذ
هل هو حلال ام حرام.. والسلام عليكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن التزوير يحرم؛ لقول الله تعالى: واجتنبوا قول الزور [الحج:30]، ولما في حديث البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور. وفي الصحيحين عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. وقد دلت النصوص الفقهية على الالتزام بشرط الواهب والواقف إذا كان لا يخالف الشرع، وبما أن الدولة شرطت الإعانة لمعاق اليد اليمنى فلا يجوز الاحتيال عليها، لتحريم الاحتيال على أموال الدولة، ومهما يكن من جور القوانين فإنا نذكر المسلم بحديث الصحيحين: إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك ذلك؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم. وراجع في تحريم الاحتيال على الأموال العامة، وفي تحريم التزوير، الفتاوى ذات الأرقام التالية: 13172 / 25698 / 16747/ 9831 14984 هذا.. ونذكر الوالد بأن المسلم يجب عليه أن يحرص على تحري الحلال والبعد عن الشبهات، وأن يتذكر الحديث: ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته. رواه البزار وصححه الألباني في صحيح الترغيب. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني