الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من جلس سهوا بين ركعتي الفجر ثم تذكر وقام
رقم الفتوى: 341830

  • تاريخ النشر:الخميس 16 ربيع الأول 1438 هـ - 15-12-2016 م
  • التقييم:
6456 0 113

السؤال

ما حكم من جلس بين ركعتي الفجر ليقرأ التشهد، فتذكر، فقام قبل أن يقول أي شيء، فقط جلس ولم يسجد للسهو؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فصلاة هذا المصلي صحيحة، ولا يلزمه سجود لهذه الزيادة لخفتها؛ فالجلوس الخفيف في الأوتار سهوا، لا يلزم منه سجود عند المالكية، والسجود له مشروط عندهم بأن يكون جلوسه قدر تشهد، وقد نظم ذلك بعضهم وعزاه للرهوني وقنون (حواشي التاج والإكليل شرح مختصر خليل) فقال:
وجالسٌ قدر تشهد علـى     وتر فذا سجوده قد انجلـى

أما إذا اطمـأن دون قدر     تشهد فانف السجود وادري

 على الذي رجحه الرهوني     ومثلـه قنون عـن يقيـــن
وعلى احتمال مشروعية سجود السهو؛ فإنه يكون بعد السلام، والسجود بعد السلام لا تبطل الصلاة بتركه، ولو عمدا؛ لأنه خارج عنها.

قال ابن عثيمين في تعليقاته على الكافي: وإن تعمد ترك ما بعد السلام فإنها لا تبطل؛ لأن ما بعد السلام كان بعد انتهاء الصلاة. اهـ.
والحاصل أن صلاة هذا المصلي صحيحة، ولا إعادة عليه. 
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: